اعتقلت الشرطة الأميركية السبت شخصين خلال المظاهرات الأخيرة المنددة بالعنصرية، والتي انتقلت إلى وسط مدينة سانت لويس، بعد أن عادت فرغسون إلى واجهة الأحداث الأميركية، مع تجدد التوتر الذي اشتعل منذ أشهر إثر مقتل شاب أسود برصاص شرطي.
وتجمع حوالي 50 شاباً أمام مقر المحكمة التاريخي في مدينة سانت لويس، الذي يعود إلى القرن التاسع عشر، للانطلاق في مسيرة عبر الشوارع.
وصرخ المتظاهر ديفيد راغلاند من على درج المحكمة قائلا: "العدالة ماتت! علينا إيقاظها"، من المكان الذي تقدم فيه في العام 1846 "العبد الأسود" في ذلك الحين دريد سكوت بدعوى تعتبر تاريخية برغم فشلها من أجل الحصول على حريته.
وقد تدخلت الشرطة حين أوقف بعض المتظاهرين السير لمدة قصيرة، حيث اعتقلت رجلين أحدهما متظاهر شاب وضع وشاحا على وجهه والثاني المصور الصحافي المستقل فيليب مونتغومري الذي كان يصور لموقع "ماشابل" الإلكتروني.
وقال مدير التحرير التنفيذي للموقع جين روبرت على موقع تويتر إن مونتغومري بحالة "جيدة" بعد إطلاق سراحه بوقت قصير.
وتحولت فرغسون إلى مسرح للمظاهرات الليلية منذ مقتل الشاب مايكل براون (18 عاما) برصاص شرطي في 9 أغسطس، ما أثار موجة غضب في كافة أنحاء البلاد، وأحيانا حوادث عنف، فضلا عن جدال واسع حول الشرطة والممارسات العنصرية.
واشتعل التوتر مجددا في المدينة يوم الأربعاء، بعد استقالة قائد شرطة المدينة توماس جاكسون، إثر إصابة شرطيين بالرصاص خلال مظاهرة ليلية سلمية ضد العنصرية.
وتقدم خمسة ناشطين في منظمة "نضال السود" بعريضة إلى بلدية المدينة يطالبون فيها باستقالة عمدة المدينة وبتنظيم انتخابات جديدة.
وقال الناشطون الذين شاركوا إلى حد كبير في المظاهرات إن "الكلمات وحدها لا تكفي لوصف الاشمئزاز الذي تسببه لنا، ونحن نطلب منك الاستقالة". ولتحقيق هذا المطلب، يفترض أن تحصل العريضة على الأقل على توقيع 15% من الناخبين المسجلين على اللوائح الانتخابية خلال الانتخابات البلدية التي جرت العام الماضي.
ودعت وزارة العدل الأميركية إلى القيام بإصلاحات حاسمة في فرغسون، بعدما نشرت تقريراً الأسبوع الماضي يبرز الممارسات العنصرية للشرطة تجاه المواطنين من أصول إفريقية، الهدف منها زيادة عائدات خزينة البلدية.
وبرغم التقرير فلم تطلب الوزارة محاكمة الشرطي دارن ويلسون الذي قتل براون، مشيرة إلى أنها لا تملك الأدلة الكافية ضده.