أقامت وزارة السياحة والآثار معرضاً للقطع الأثرية المكتشفة في موقع "تل خيبر" الأثري بمحافظة ذي قار، لتكون ردا مناسبا لما تعرض له المتحف الحضاري والمواقع الأثرية في الموصل من تدمير وتحطيم، فيما أشار وزير السياحة والآثار عادل شرشاب إلى أن "ما تحقق بداية إيجابية لموسم مثمر من التنقيبات".
وأضاف شرشاب في افتتاحه للمعرض، أن "الوزارة قد وعدت بزيادة عدد الفعاليات الثقافية لتكون ردا مناسبا لما تعرض له المتحف الحضاري والمواقع الأثرية في الموصل، وقد توّجت تلك الفعاليات بافتتاح المتحف العراقي أمام الجمهور، وموقع دار الشاعر الكبير بدر شاكر السياب، فضلا عن متحف الزعيم عبدالكريم قاسم، وسيتم افتتاح متحف الناصرية والمثنى في القريب العاجل".
وفي كلمة للبعثة التنقيبية في جامعة مانشستر ألقتها خبيرة الآثار جين مون، بيّنت أن "وجودها في العراق إنما هو فرصة كبيرة لأن تكون في البلد الأول في تاريخ الحضارة الإنسانية، كون الموروث الثقافي العراقي هو الأهم على الإطلاق في العالم"، معربةً عن حزنها العميق تجاه ما تتعرض له المواقع الأثرية من تخريب وتهريب من قبل عصابات داعش الإرهابية.
ولفتت خبيرة الآثار مون، أنه "من السهل على الإرهابيين تحطيم الآثار لكن من غير الممكن أن يكسروا روح الحضارة العراقية، وما نشهده اليوم ليس إلا تحديا مناسبا جداً لتلك الانتهاكات بحق الممتلكات الثقافية والأثرية".
من جانبه، أفاد مدير عام دائرة العلاقات والإعلام قاسم طاهر السوداني، أن هذا المعرض يضم 198 قطعة أثرية تعود إلى قرابة (2000 عام ق.م) وقد تمّ التنقيب فيه من قبل البعثة البريطانية من جامعة مانشستر، وهو دليل يضاف إلى عمق الهوية العراقية وحضارتها الإنسانية.