اجتماع مرتقب بين مركل وتسيبراس لحسم أزمة اليونان

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تتوجه الأنظار إلى الاجتماع الحاسم الذي ستعقده المستشارة الألمانية أنغيلا مركل اليوم مع رئيس الحكومة اليونانية ألكسيس تسيبراس، بعدما دعته شخصياً إلى زيارة برلين للمرة الأولى منذ توليه مهماته الرسمية.

وجاءت دعوة مركل وقبولها بترحاب من تسيبراس، على رغم حملة الاتهامات الدائرة منذ فترة بين وزراء البلدين ونوابهما، واستمرار مطالبة أثينا ألمانيا بدفع تعويضات عن دمار البلد على يد النازيين خلال الحرب العالمية الثانية، وارتفاع أصوات المسؤولين الألمان الداعية إلى خروج اليونان من منطقة اليورو، وفقا لما نقلتة صحيفة " الحياة ".

وأفادت مصادر حكومية ألمانية، بأن مركل اختارت من خلال توجيه الدعوة إلى تسيبراس، تخفيف أجواء التوتر والمشاحنات وتهدئة النفوس في البلدين، وكذلك السعي من خلال الحوار الجماعي والثنائي إلى الوصول لحلول يقبل بها الجميع في منطقة اليورو، وتحديداً الدول المتعثرة التي قطعت شوطاً كبيراً على طريق تنفيذ برنامج «الترويكا» الدولية التقشفي والإصلاحي المتشدد.

ولفتت إلى ان مركل غير مقتنعة بإمكان خروج اليونان أو إخراجها من العملة الأوروبية الموحدة كما يروّج لها بعضهم. وهي تعتقد أن الأضرار الناتجة منها لن تكون محدودة، وشارك في الاجتماع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر. وخرج الجميع من الاجتماع بانطباع مريح، وفقاً لمصادر ألمانية.

وذكر بعضهم أن رئيس الحكومة اليونانية وعد بالعمل على وضع لائحة كاملة خلال أيام، تتضمن الخطوات التقشفية التي ستعتمدها حكومته كي تتلقى الشريحة الجديدة من الدعم المالي من المؤسسات الدولية (أي «الترويكا» بعد تغيير اسمها بطلب من أثينا). وفي المقابل أعلن المجتمعون عن استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم مساعدات مالية وإنسانية عاجلة إلى الحكومة اليونانية، لمواجهة الكارثة الاجتماعية فيها.

ولفتت المصادر الألمانية الى أن تسيبراس كلّف بعد الاجتماع نائبه يانيس دراكازاكيس بالعمل فوراً على وضع لائحة بالإصلاحات التي تحتاج إليها البلاد، على أن تكون أوضح من تلك التي قدمها وزير المال اليوناني يانيس فاروفاكيس ورفضتها المؤسسات الدولية في حينه.

واعتبرت المصادر أيضاً أن اجتماع الخميس الواعد سيرسل إشارة مهمة إلى كل من فاروفاكيس ووزير المال الألماني فولفغانغ شويبله لوقف التناحر القائم بينهما، خصوصاً بعدما اتهم الأول الثاني بإهانته والتجريح به علناً على رغم نفي شويبله الأمر. وأعلنت أن وزارة المال اليونانية أكدت بعد مضي ساعات قليلة على انتهاء اجتماع بروكسيل، «استعداها للقبول فوراً بمراقبة خبراء صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي للسياسة الاقتصادية والمالية التي ستعتمدها أثينا في المرحلة المقبلة»، كما حصل مع الدول المتعثرة الأخرى.

وأوضحت الوزارة أنها تنتظر ملف أسئلة المراقبين وهي «على استعداد للتعاون معهم في شكل سريع وبناء». وفي حال تحقيق ذلك كما هو مأمول حالياً، تكون الحكومة اليونانية تراجعت عن خطوة وقف التعاون مع المراقبين التي اتخذتها قبل اجتماع الخميس في بروكسيل. أما ما لم يحسمه اجتماع الخميس بعد، فيَدور حول كيفية دفع الشرائح المالية إلى اليونان المهددة بالإفلاس قريباً، خصوصاً أن ثمة مَن يقول إن الثامن من الشهر المقبل سيكون الحد الفاصل. وتريد أثينا أن تبدأ المؤسسات الدولية تحويل الأموال إليها مباشرة بعد تقديمها لائحة الإصلاحات المفصّلة. فيما تشترط برلين وعواصم أخرى إقرار اللائحة داخل الحكومة والبرلمان اليونانيين وبدء تنفيذها قبل التحويل.

ويرى بعضهم في ألمانيا، أن الخطوات التي سلكها تسيبراس إلى الأمام منذ الخميس الماضي بهدف تطمين الأوروبيين، ستفرض عليه تتويجها بمواقف نوعية خلال اجتماعه مساء اليوم مع المستشارة مركل وبعده، والإعلان عنها في المؤتمر الصحافي الذي سيعقدانه قبل متابعة محادثاتهما على مائدة العشاء ليلاً.

أما في حال خروجهما من دون نتائج ملموسة، فسيشكل ذلك انتكاسة كبيرة لصدقية رئيس الحكومة اليونانية ودوره في حل النزاع القائم. وبالطبع تطرح مصادر ألمانية السؤال عن قدرة الحكومة اليونانية على التماسك، في حال تمت الموافقة على شروط المؤسسات الدولية وعدم التزام تسيبراس ما وعد شعبه به.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط