طالب مجموعة من مثقفي سوريا دعوات قوات الفصائل الثورية التي أسهمت بتحرير مدينة إدلب من قوات النظام السوري، بتسليم المدينة لإدارة مدنية ترعى وتشرف على دوائر القطاع العام لما فيه خدمة للمدنيين ولأهالي محافظة إدلب بشكل عام.
كما ناشد المثقفون فصائل جيش الفتح الذي حرر المدينة بإنشاء مجلس محافظة حرة يكون من ذوي الكفاءات "الشرفاء" وتوزيع الاختصاصات بين الأفراد كل منهم حسب اختصاصه، مع تقدير تضحيات الثوار في نصرة الشعب السوري والدفاع عن أهالي إدلب.
كما طالبوا بتشكيل "شرطة مدنية" داخل المدينة لمنع التجاوزات وتنظيم السير، والإبقاء على القصر العدلي كجهة قانونية تضم محاكم مختلفة لفصل النزاعات بين المواطنين بطريقة عادلة.
كما شدد المثقفون حسب وكالة "سراج برس" على المحافظة فيما يخص دوائر القطاع العام بما فيها المشافي، والمدارس التعليمية، والمخابز، والمنشآت الصناعية، والمتحف ومباني النقابات والاتحادات، ومحاسبة كل من يعتدي على الأملاك الخاصة والعامة.
كما حذر الناشطون من الوقوع بفخ مدينة الرقة التي سيطر عليها تنظيم داعش الذي غيب الكفاءات من أهالي المدينة، وأشار المثقفون إلى أن العمل الطبي لا يمكن أن يقوم به إلا أطباء، والعمل العمراني يحتاج لمهندسين، والتعليم يحتاج لمدرسين، وغيرها "كل مختص في اختصاصه، بهدف تقديم صورة إيجابية للرأي العام العالمي بأن السوريين يستطيعون إدارة مدنهم بدون وجود الأسد.
كما أشادوا بدور الثوار الذين يمثلون قوة المدنيين العسكرية مطالبين منهم متابعة العمل العسكري الثوري لتحرير ما تبقى من مدينة إدلب مثل مدينتي أريحا وجسر الشغور وثكنات النظام المتبقية في محافظة إدلب لا سيما معسكر المسطومة وحاجز القرميد ومطار أبو الضهور العسكري للانتقال بعد تحرير محافظة إدلب إلى محافظة حماة.
فيما أطلق ناشطون حملة على موقع أفاز التابع للأمم المتحدة بعنوان "أنقذوا مدينة إدلب من قصف النظام الأسدي لها" وبدأ التوقيع عليها بكثافة بعد دقائق من إنشائها بهدف تقديم الموقعون على الحملة "ورقة" لمجلس الأمن تدين قصف قوات الأسد الجوي والصاروخي كردة فعل انتقامية من الأهالي على احتضان أبنائه من الثوار الأحرار.