قتل أربعة من عناصر قوات ميليشيات "فجر ليبيا" في اشتباكات اندلعت، اليوم الجمعة، إثر هجوم للجيش الوطني عند أطراف مدينة العزيزية على بعد حوالي 35 كلم جنوب طرابلس، وفقا لمتحدث أمني.
وقال أحمد هدية، المتحدث باسم "قوات درع ليبيا الوسطى"، وهي جزء من تحالف ميليشيات "فجر ليبيا" الذي يسيطر على العاصمة، لوكالة "فرانس برس": "تدور اشتباكات عند أطراف العزيزية إثر هجوم شنته مجموعة مسلحة صباح اليوم"، وتحدث عن 4 قتلى و11 جريحا.
وكانت العزيزية شهدت قبل أسبوعين اشتباكات بين قوات ميليشيات "فجر ليبيا" ومجموعة مسلحة موالية للحكومة المعترف بها دوليا حاولت الدخول إلى هذه المدينة الخاضعة لسيطرة "فجر ليبيا".
وأعلنت الحكومة المعترف بها دوليا حينها أن المواجهات التي تخوضها المجموعة المسلحة الموالية لها في هذه المنطقة تأتي في إطار عملية واسعة تهدف إلى "تحرير مدينة طرابلس".
في موازاة ذلك، قُتل موظف في مطار قاعدة معيتيقة الجوية الذي تعتمده السلطات الحاكمة في طرابلس مطارا مدنيا، إثر سقوط قذيفة مجهولة المصدر على حافلة للموظفين كانت متوقفة على مقربة من طائرة شحن.
وأعلن مصدر مسؤول في مطار معيتيقة لوكالة "فرانس برس" أن "قذيفة مجهولة المصدر أطلقت على المطار اليوم وأخطأت بإصابة طائرة شحن كانت متوقفة في مدرج المطار تقل معدات خاصة بغسيل الكلى".
وأضاف أن "القذيفة أصابت حافلة متوقفة تقل ثلاثة من موظفي المطار، ما أدى إلى مقتل أحدهم وإصابة آخر بجروح".
ومن جهتهم، أكد شهود عيان من العاصمة طرابلس تنفيذ مسلحين "عملية نوعية" في مطار المعيتيقة ظهر اليوم قُتل فيها قيادي من قوات ميليشيات "فجر ليبيا" وجرح آخرون.
وكانت غرفة عمليات الجيش الليبي بالمنطقة الغربية قد أعلنت عن سيطرتها الكاملة على العزيزية الضاحية الجنوبية للعاصمة صباح اليوم، وتجري حالياً اشتباكات بكافة الأسلحة بين الجيش والميليشيات في ورشفانة المتاخمة لطرابلس غربا.
إلى ذلك نشرت الميليشيات بوابات تفتيش في كل أرجاء العاصمة طرابلس تستوقف الناس لتفتيش سياراتهم. وأكد شهود العيان أن حالة من الارتباك والرعب تسود صفوف الميليشيات التي لم تتوقف عن التنقل عبر جبهات القتال غرب وجنوب العاصمة، فيما تقوم سيارات مسلحة أخرى بنقل ذخيرة وأسلحة من معسكرات شرق العاصمة.
ووزع شباب الأحياء بالعاصمة طرابلس مناشير على نطاق واسع اليوم تحث الأهالي على الاستعداد للانتفاضة على حكم الميليشيات والالتحام بقوات الجيش التي باتت تطرق أبواب العاصمة منذ الصباح.
إلى ذلك أكد مصدر عسكري لــ"العربية.نت" أن العملية الحالية للجيش هي الخطوة الثانية ضمن خطة تحرير العاصمة، حيث يقوم الجيش بالسيطرة على ورشفانة وتأمينها قطعا لأي هجوم خلفي من الميليشيات بالمناطق الغربية. وكشف أن الخطوة الثالثة هي تحرير العاصمة والتي توقع أن تكون خلال الأسبوع المقبل.
وفي سياق آخر، نقلت وكالة الأنباء الليبية الموالية للحكومة التي تدير طرابلس، اليوم الجمعة، عن المتحدث باسم "الكتيبة 166" المكلفة بتأمين وحماية سرت، خالد أبو جازية قوله، إن دورية تابعة للكتيبة "تعرضت لكمين نصبه عناصر ينسبون أنفسهم لتنظيم الدولة الإسلامية" جنوب سرت.
وأضاف أن سيارتين تابعتين للكتيبة انفجرتا نتيجة تعرضهما "لألغام زرعها التنظيم" في المنطقة، ما أدى إلى إصابة اثنين من عناصر الكتيبة بجروح.
كما أعلن أبو جازية عن مقتل ستة من عناصر تنظيم "داعش" في اشتباكات وقعت في مكان الكمين عقب انفجار الألغام.
من جهته، ذكر تنظيم "داعش"، بحسب ما أوردت "إذاعة البيان" المتحدثة باسمه في تسجيل نُشر على الإنترنت، أن عناصره استهدفوا اليوم آلية لقوات "فجر ليبيا" في منطقة تقع جنوب شرق سرت بعبوة ناسفة.
وأضاف التنظيم أن عناصره استهدفوا أيضا بقنابل الهاون تجمعات لقوات "فجر ليبيا" في المنطقة ذاتها.