نامت قرية جابر السرحان ليلة هادئة، غير أن هذا الهدوء لم يدم طويلاً حتى بدده هدير طائرة تابعة للنظام السوري حلقت في الجوار، وأغارت على مواقع في بلدة نصيب بعد أن سيطرت عليها فصائل مسلحة معارضة.
واعتاد أهالي القرية مشاهد القصف، غير أن هذه العمليات تثير مخاوفهم أحياناً.
واستدعى استمرار العمليات العسكرية في البلدة من السلطات الأردنية الإبقاء على قرارها بإغلاق منفذه الحدودي مع سوريا، وهو المنفذ الحيوي والاستراتيجي بالنسبة لبلد يرهن إعادة فتحه بالتقديرات الأمنية في الجانب الآخر، ناهيك عن أبعاد قانونية ودبلوماسية وسياسية فرضت نفسها بعد سقوط مركز نصيب بيد المعارضة، والذي يضم أيضاً المنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة، التي تعرضت للنهب والسرقة على أيدي مجهولين. ويقدّر مستثمرون أردنيون قيمة استثماراتهم بنحو 100 مليون دينار.
من جهته أكد وزير الداخلية الأردني، حسين المجالي، أن معبر جابر "سيظل مغلقاً لحين استقرار الأوضاع" في المنطقة.
بدوره شدد الجيش الأردني، مراراً، على أن قواته جاهزة للتعامل مع أي تهديد رغم الأعباء الملقاة على عاتق القوات الأردنية وارتفاع الكلفة الأمنية والعسكرية.