هاجم نواب إيرانيون من الجناح المحافظ اتفاق لوزان الموقع بين إيران ومجموعة الـ5+1 حول الملف النووي الإيراني، معتبرين أنه انتهك خمسة خطوط حُمر تتعلق بـ"حجم تخصيب اليورانيوم، واستمرار العقوبات، وتغيير نظام مفاعل أراك، ومنع التخصيب بمفاعل فوردو، وخفض أجهزة الطرد المركزي من 19 ألفا إلى 6 آلاف".
ونقلت مواقع إيرانية انتقادات أربعة نواب من الجناح اليميني المحافظ (وهم حميد رسائي وحسين نقوي حسيني وإسماعيل كوثري ومنصور حقيقت بور) للفريق النووي المفاوض، حيث قالوا إن اتفاق لوزان "تجاوز الخطوط الحمر التي رسمها المرشد الأعلى علي خامنئي".
كما هاجم موقع "الباسيج"، وهي القوات الشعبية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اتفاق لوزان، وذكر أن "الحلم بالفوز في المفاوضات قد انتهى".
وحذر الموقع كلا من الرئيس الإيراني، حسن روحاني، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، أكبر هاشمي رفسنجاني، المؤيدين للاتفاق النووي، من "استغلال السلطة التي منحها إياهما الشعب".
وفي هذا السياق، شبّه بعض المتشددين المعارضين لروحاني اتفاق لوزان باتفاقية الحرب العراقية-الإيرانية، وقالوا إن "هزيمة إيران أمام الغرب في المفاوضات النووية تشبه الهزيمة من العراق وتجرّع كأس السم، والتوقيع على معاهدة وقف الحرب مع العراق".
ووفقا لبنود اتفاق لوزان، فإن إيران وافقت، الخميس، على أن تخفض بشدة عدد أجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها في تخصيب اليورانيوم من 19 ألف جهاز إلى 6104، وستقوم بتشغيل 5060 منها فقط، وذلك بموجب الاتفاق الشامل الذي ستوقعه مع الدول الست الكبرى بحلول 30 يونيو المقبل.
ومقابل ذلك، سيتم تخفيف العقوبات الأميركية والأوروبية المتصلة بالبرنامج النووي تدريجيا، شرط التزام طهران بالاتفاق النووي الشامل، حيث سيعاد فرض تلك العقوبات سريعا في حال إخفاق طهران في الالتزام ببنود الاتفاق.
كما أن العقوبات الأميركية على إيران بسبب "دعم الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان والصواريخ طويلة المدى" ستبقى سارية المفعول، وهو ما يعتبره المتشددون في إيران أكبر هزيمة في المفاوضات.
ويرى مراقبون أن أهم ما جاء في بنود الاتفاق هو "موافقة طهران على عدم بناء أي منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاما"، وكذلك "خضوعها لعمليات التفتيش القوية لسلسلة إمداد اليورانيوم لـ25 عاما".
أما بالنسبة لتخصيب اليورانيوم، فقد وافقت إيران على عدم تخصيب اليورانيوم فوق معدل 3.67% لمدة 15 عاما على الأقل، كما أنها وافقت على تقليص مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب البالغ 10 آلاف كلغ إلى 300 كلغ من اليورانيوم منخفض التخصيب.