لا يبدو صائباً إطلاق مسمى "الجالية" على المقيمين اليمنيين الذين يعيشون في السعودية، فكلمة "الجالية" وإن كانت تهدف إلى وصف مجموعة من الناس من جنسية معينة تعيش في بلد غير وطنها الأم، إلا أنها تحمل معنى مضمراً يشير إلى أن هذه الكتلة البشرية أشبه بعضو غريب مزروع قسراً في جسد المجتمع.
قد يصح ذلك مع مجموعات سكانية متعددة، ولكنها لا تصح حينما يقصد فيها اليمنيون وفي السعودية تحديداً، فاليمنيون يعيشون في السعودية منذ عقود طويلة، وتداخلوا في نسيج المجتمع السعودي حتى يصعب في أحيان كثيرة تمييزهم عن أهل البلد الأصليين.
عمق التقارب بين الشعبين بدا واضحاً خلال أيام عمليات #عاصفة_الحزم التي تقودها السعودية، وتهدف إلى إعادة الاستقرار لليمن ودحر القوات الحوثية والموالية للرئيس السابق علي عبدالله #صالح، وإعادة الشرعية للحكومة اليمنية، حيث عبر العديد من اليمنيين المقيمين في السعودية عن تأييدهم الكامل لـ"عاصفة الحزم"، مؤكدين على أهميتها لمستقبل #اليمن.
ففي تصريحات لوكالة الأبناء السعودية (واس)، أشار مجموعة من الأطباء اليمنيين العاملين في أحد المستشفيات في نجران عن تأييدهم لـ"عاصفة الحزم" التي جاءت "استجابة للشرعية وللحكومة اليمنية برئاسة الرئيس عبدربه منصور #هادي، وردع الحوثيين المنقلبين على الشرعية الدستورية".
وقال الدكتور حازم عبدالله: "إن ميليشيات #الحوثي باغية انتهكت كل الأعراف، وحاولت المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي مراراً وتكراراً معهم حتى يرجعوا لسبيل الرشد، ولكن دون جدوى ولحرص المملكة ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - على سلامة وأمن اليمن واستقراره ورخائه، قامت بالدفاع عن أرض اليمن ولاتزال كذلك حتى يرجع الحق ويندحر الظلم".
وأضاف الدكتور حازم: "لقد عودتنا المملكة على مواقفها النبيلة والصادقة لخدمة العالم العربي والإسلامي والدولي، ومنذ بداية انطلاق عاصفة الحزم ونحن هنا في السعودية لم نلمس من أخوتنا السعوديين إلا كل محبة واحترام وتعامل أخوي راق بكل المستويات، وهذا غير مستغرب عليهم، فالسعودية واليمن يجمعهما الحب والأخوة الصادقة بكل حال، بل زادت أواصر المحبة، وتنامت لدى كل مواطن يمني غيور على اليمن واستقراره، لحرص المملكة وغيرتها على أرض اليمن من التخريب والتدمير والفرقة".
من جهة أخرى، تحدث مهدي النهاري رئيس الجالية اليمنية في جدة في تصريحات صحافية على أن "عاصفة الحزم" تعتبر قراراً شجاعاً يهدف إلى إنقاذ اليمنيين من بطش وتسلط ميليشيا الحوثي الساعية إلى اختطاف مستقبل اليمن بالعنف وقوة السلاح، الأمر الذي سيدخل البلد في نفق مظلم.
التطابق اليمني السعودي الشعبي كان متوقعاً ولم يثر غرابة أحد بسبب التقارب الكبير بين الشعبين والإدراك المشترك أن "عاصفة الحزم" في مصلحة الجميع.