دان رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، سعد الحريري، الأربعاء، نقل "تلفزيون لبنان" الحكومي مقابلة أجرها الأمين العام لـ #حزب_الله ، #حسن_نصرالله، الاثنين الماضي، مع القناة #الفضائية_السورية، والتي تخللها إساءات كلامية بحق #السعودية .
واعتبر الحريري، في بيان صدر عن مكتبه، أنه تم "إقحام تلفزيون #لبنان في حلبة الملاكمة الإعلامية والسياسية، واستدراجه إلى فخ المشاركة، في حفلة الشتائم ضد المملكة العربية السعودية وقيادتها، التي خصصتها الإخبارية الرسمية السورية قبل يومين، من خلال المقابلة السيئة الذكر مع الأمين العام لحزب الله".
واعتبر أنه تم "استخدام مواقع الدولة اللبنانية ومنابرها للنيل من دولة عربية شقيقة والتطاول على السعودية ورموزها ودورها، أسوة بما تفعله الأبواق المشبوهة وبعض الصحف الصفراء، التي تريد للبنان أن يقع في شرك العداء لأشقائه العرب، كرماً لعيون #إيران ولسياساتها في المنطقة".
وشدد الحريري على أن "الصمت في هذا المجال غير جائز وغير مبرر، سواء بدعوى الالتزام بمقتضيات الحوار.. أو بدعوى تقديم المصلحة الوطنية على أية مصالح خارجية، خصوصاً عندما نجد في المقابل من يمعن في تعريض تلك المصلحة لمخاطر يومية، ومن يعمل ليل نهار على ربط لبنان بكل نزاعات المنطقة، من معارك تكريت والموصل في #العراق إلى حروب القلمون والسويداء وحلب واليرموك في سوريا إلى هجمات #الحوثيين في صنعاء وتعز وعدن".
وتابع: "إنه لشيء مؤسف ومؤلم أن يتم استغلال لبنان إلى هذا الحد، وأن تكون بعض منابرنا شريكة لمنابر السفّاح بشار #الأسد في الإساءة لدولة، لم يرَ منها اللبنانيون سوى الخير، ولم يسمعوا من مسؤوليها سوى الكلمة الطيبة، ولم يعرفوا عنها منذ قيام دولة الاستقلال سوى إسهامها في إنهاء الحرب الأهلية ورفضها كل أشكال الاقتتال بين اللبنانيين، ووقوفها إلى جانبهم في مواجهة الآثار المدمرة للحروب الإسرائيلية وآخرها حرب العام 2006".
وأكد الحريري أن "التاريخ قد كتب وسيكتب بحروفٍ من ذهب ما قدمته المملكة العربية السعودية إلى لبنان، ولن يكون في مقدور الأبواق المسمومة أن تغيّر من هذه الحقيقة أو أن تتمكن من تشويهها".
واعتبر أن "ما فعلته السعودية وما تفعله اليوم، هو فعل إيمان بدورها في حماية الهوية العربية، وفي الدفاع عن حقوق الشعوب العربية بالأمن والاستقرار والتقدم، خلاف من يسعى من الدول، كإيران وغير إيران، لتدمير هذا الاستقرار وتحويل العواصم العربية إلى ساحات مفتوحة أمام الفوضى الطائفية والمسلحة".
وذكر الحريري أنه "بات من المفهوم للقاصي والداني أن إيران لا تقيم وزناً للدول العربية ومؤسساتها الرسمية، بالقدر الذي تعمل فيه على اختراق المجتمعات والتلاعب على العصبيات المذهبية، وترفع من شأن الأحزاب والقوى والجهات التي تنضوي تحت إمرة #الحرس_الثوري، أو تحت إمرة المشروع الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ما تجلى قبل 35 عاماً في لبنان مع خروج حزب الله من الرحم الإيراني، وما يتكرر في اليمن حالياً مع صعود التنظيم #الحوثي المسلح في اليمن المعروف بـ #أنصار_الله، والذي عاش ونما في كنف الحرس الثوري أيضاً منذ العام 2002".
وشدد على أن "إيران تريد استنساخ النموذج اللبناني في #اليمن، وتعمل منذ سنين على أن يكون تنظيم أنصار الله الحوثي نسخة عن حزب الله اللبناني، ليصبح أداة في يدها تطرق من خلاله أبواب مكة و #الخليج_العربي، وهو ما حاولت المملكة العربية السعودية معالجته حتى اللحظة الأخيرة، بالوسائل السياسية والدعوات المعقودة على الحوار، ولكن من دون جدوى، فكانت #عاصفة_الحزم وكان #التحالف_العربي المشترك لمنع وقوع اليمن في الخطأ الذي وقع فيه لبنان".