وضع قرار اغلاق المعبر التجاري الحدودي " #جابر "، المزراع الأردني على المحك بعد أن تقطعت به السبل و أضطر إلى التصرف بكميات كبيرة من الخضار والفواكة ببيع الصالح منها إلى السوق المحلي بدلا من تصديرها إلى الخارج، بأقل الأسعار و التبرع بالتالف منها لرعاة الأغنام.
قرار كان له وقع اقتصادي سيئ على القطاعات الأردنية لا سيما التجارية والصناعية والسياحية وعلى رأسها الزراعية و ذلك حين توقفت مئات الشاحنات المحملة بالبضاعة المحلية منذ اسبوع اثر التزام الأردن بإغلاق معبرة الحدودي الوحيد الذي يعتبر منفذا تجاريا بريا مهما يستورد ويصدّرعن طريقه الأردن المنتجات التجارية من و إلى الدول العربية والأوروبية.
ويعتبر السوق السوري و العراقي من أكثر الأسواق أهمية بالنسبة إلى الأردن، حيث تصل نسبة التجارة الأردنية السورية إلى 5% من النسبة الإجمالية للصادرات إلى سوريا، أما التجارية الأردنية العراقية فهي 4 أضعاف التجارة السورية.
و بعد اغلاق كل الأسواق في وجه المنتج الأردني، قدّر الباحث الإقتصادي الأردني جواد العناني لـ"العربية نت" قيمة الخسائرالتجارية اليومية ب 20 مليون دينار.
و أضاف العناني أن #التجارة_الأردنية_السورية شهدت تراجعا واضحا بعد الأزمة السورية، موضحا بآخر الإحصاءات أن حجم المستوردات السورية إلى الأردن بلغ 184 مليون دينار أردني، بينما وصل قيمة الصادرات إلى سوريا 192 مليون من أصل 5 مليار، لكن حال التجارة ما قبل الأزمة تقدر بـ213 مليون من أصل 10 مليار، و ذلك بحسب جدول التوزيع الجغرافي للمستوردات والصادرات الأردنية.
وبين العناني أن 40% من التجارة الأردنية البرية تمر من خلال #معبر_جابر الأردني المقابل لمعبر "ناصيب" السوري، موضحا أن السوق العراقي و اللبناني و الروسي والهندي والأمريكي قد توقف والآن الأردن أمام تحدي في اجادة أسواق بديلة، مشيرا إلى أن خلق السوق البديل يحتاج إلى خطط مسبقة ومحكمة.
وفي ظل #اغلاق #المعبر الوحيد أمام المنتجات الزراعية، يبقى السوق الخليجي مفتوحا، لكن كلفة النقل تفوق القدرة الإقتصادية لدى القطاع الزراعي، حيث قال وزير الزراعة الأردني عاكف الزعبي إننا لن نستطيع منافسة السوق في حال زادت كلفة النقل للكيلو الواحد عن 900 سنت، مبينا أن جحم الصادرات الزراعية يوميا تصل إلى800 ألف طن، و رغم ذلك ارتفعت الصادرات إلى دول الخليج بقيمة 550 ألف طن.
و أوضح الزعبي أن المزارع تضرر كثيرا بسبب حركة التجارة المتقطعة و تراجع الصادرات إلى الثلث منذ الأزمة السورية خصوصا بعد توقف الصادرات إلى أوروبا عبر سوريا منذ 3 سنوات و التي كان يُصدر لها يوميا حوالى 60 ألف طن، و أشار الزعبي إلى أن الوزارة تعمل على فتح أسواق تصديرية ضمن برنامج دوري كحل مؤقت وتحسبا لأي اغلاقات قادمة للمعبر، منوها على أن هذا البرنامج لا يتوقف.
وقال رئيس إتحاد المزارعين في الأردن عدنان خدام إن حال المزراعين الأردنيين لا يرثى لها خصوصا و أن خسائر المنتجات الزراعية بلغت المليار ونصف، مناشدا الدول العربية والخليج العربي بالوقوف بجانب الأردن ومساعدته.
ومن الناحية الأمنية حول اغلاق المعبر، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية زياد الزعبي إن الأمن والإستقرار هما المحرك الأساسي للعجلة الاقتصادية، مضيفا أن هناك كلفة أمنية عالية على الاجهزة الأمنية في حماية حدودها من الاتجاهين و أن فتح معبر جابر مرهون بالاستقرار الأمني على الحدود السورية.
ويذكر أن الأردن أغلق معبر "جابر" الأردني منذ بداية الشهر الحالي اثر اشتباكات وصفت بالعنيفة بين النظام السوري و فصائل من المعارضة السورية، كإجزاء أمني و إحترازي.
-
- مباشر