في رسالة أبوية وجهها العميد صالح الشهري إلى أبنائه الثلاثة المرابطين على الحد الجنوبي، مستشعرا بذلك البطولية وكرامة الرباط في سبيل الله والدفاع عن الوطن ومقدساته، ويذكر نفسه أثناء كان ملتحقا بالسلك العسكري ومشاركته في "عاصفة الصحراء" أثناء تحرير دولة الكويت، حيث تضمنت رسالته الصبر والاحتساب واستشعار ذلك، والدفاع عن الوطن ومقدراته، وأن يكون حصنا حصينا مع زملائهم.
وفيما يلي نص الرسالة:
رسالة إلى ميدان الشرف ومجد الفداء أبنائي الأعزاء محمد وعبدالله وعبدالعزيز.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهنيكم بتواجدكم في ميدان الشرف ومجد الفداء، فبوجودكم هناك أعيش أمتع أيامي وأفضل أحلامي، وأني بهذا أشد فرحا من العطشان إذا ارتوى، والضال إذا اهتدى، والغائب إذا فاء، فكونوا كما كنت، ونالوا كما نلت، فإنني سعيد بوجودكم في ميدان الشرف والفداء ضمن رجال الإخلاص والوفاء أهل عقيدة راسخة ومعنوية عالية وضبط قوي وطاعة صادقة وتدريب جيد وتنظيم صحيح وتسليح قوي، عنوانهم الانضباط، وغايتهم النصر بإذن الله، مضحين في سبيل دينكم ومليكم ووطنكم والذود عن محارمكم.
منحكم الله قيادة ذات حزم وعزم تضع الأمور في نصابها، معلمة ناجحة لضباطها وأفرادها، لا تشكو التعب، ولا تحب الإطراء، لسان حالها يقول أحبوا جنودكم يحبوكم، واحترموهم يطيعوكم، واسبقوهم يتبعوكم، ولا تتخاذلوا يكرهوكم، قيادات صدقها مع وفائها، وقولها مع عملها، أصحاب خبرة ومعرفة، مؤهلين تأهيلا كاملا، جمعت لهم الخبرة في الميدان، والفصاحة في اللسان، فهم من خيرة الزملاء، وأعظم الأوفياء، فعليكم بالسمع والطاعة، وهنياً لكم شرف التضحية، ومجد الفداء، والسلام عليكم.
والدكم العميد الركن/م
صالح بن عبدالله ردعان الشهري