استعادت القوات العراقية السيطرة على كامل مصفاة بيجي النفطية، كبرى مصافي البلاد، والتي كان تنظيم "داعش" سيطر على أجزاء منها هذا الأسبوع، بحسب ما أفاد التحالف الدولي بقيادة واشنطن الأحد.
وكان التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق منذ يونيو، حاصر المصفاة منذ ذلك الحين وحاول مرارا السيطرة عليها، إلى أن نجحت القوات الأمنية في فك الحصار في نوفمبر.
وقالت القيادة المشتركة للتحالف في بيان إن "قوات الأمن العراقية (...) سيطرت بالكامل على مصفاة بيجي بعدما نجحت في تطهير المنشأة الضخمة ممن تبقى من مقاتلي داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم)".
ونفذ طيران التحالف 47 غارة جوية داخل بيجي وحولها خلال الأيام التسعة الماضية، بينما دفعت الحكومة العراقية بتعزيزات أمنية، بحسب البيان.
وكان مسؤولون ومصادر أمنية عراقية أفادوا الأربعاء أن التنظيم المتطرف تمكن من السيطرة على أجزاء من المصفاة، بعد هجمات استخدم خلالها التفجيرات الانتحارية، ما مكنه من اختراق التحصينات المحيطة بالمصفاة الممتدة على مساحة شاسعة.
وكانت المصفاة في السابق تنتج نحو 300 ألف برميل من المشتقات النفطية يوميا، ما كان يلبي زهاء نصف حاجة البلاد.
وتقع المصفاة على مسافة 200 كلم شمال بغداد، على مقربة من مدينة بيجي التي سيطر عليها التنظيم في هجوم يونيو، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من استعادة السيطرة عليها في نوفمبر، بدعم من التحالف الذي بدأ منذ أغسطس بتنفيذ ضربات جوية ضد التنظيم، إلا أن المتطرفين عاودوا في وقت لاحق مهاجمة المدينة واستعادوا بعض مناطقها، ولا تزال تدور فيها وفي محيطها معارك بين الطرفين.