تعمل المعارضة السورية في مدينة "بصرى" التراثية منذ سـيطرتها عليها، على الحفاظ على آثار هذه المدينة، التي جمعت حضارات مختلفة.
وحذرت المعارضة منظمة اليونسكو من غارات قد يشنها النظام السوري على هذا التراث الإنساني، كما دعت المنظمة لحماية تلك الآثار من التدمير.
ويتجاوز تراث مدينة بصرى بآثارها الدولة السورية بحدودها، ليشمل الإنسانية جمعاء، فالمدينة الموغلة في القدم تحوي الكثير من الآثار التي تعود إلى حقب حضارية مختلفة، وثنية ورومانية ومسيحية وإسلامية.
ويتحدث عبدالحكيم أحمد العيسى خطاط الثورة، عن شراكة الحضارات العالمية في حضارة بصرى قائلا: "منذ سيطرة المعارضة على المدينة تعمل قواتُها للحفاظ على آثارها المنتشرة في مركز المدينة القديم، بدءا من مدرجها ذائع الصيت إلى دير الراهب بحيرة ومبرك الناقة والجامع العمري والمسجد الأيوبي وسرير بنت الملك الذي نسجت حوله الأساطير والعديد من القطع الأثرية التي لا تقدر بثمن".
لكن قياساً على ما جرى في مناطق أخرى في سوريا، فإن قوات المعارضة تحذر اليونسكو من غارات طائرات النظام على هذا التراث الإنساني وتدعو لحمايتها من التدمير والضغط على الأسد لعدم الاقتراب منها.
ودرجت العادة لأكثر من عقدين على أن يقام على مدرج بصرى مهرجان سنوي يحضره العديد من الفنانين العالميين، ويشكل مصدر فخر وفرح لأبناء المدينة الذين سارعوا لإحياء المهرجان بصورة عفوية عند دخولهم مسرح المدرج مباشرة.