مئات الأسر اليمنية لم تجد سوى ركوب البحر عبر مضيق باب المندب الذي يعد واحدا من أهم الممرات المائية في العالم وذلك للنجاة بحياتهم بعد أن استهدفت ميليشيا الحوثي المنازل من دون تميز، واضطرت أسر من عدن وغيرها للجوء إلى جيبوتي داخل معسكرات تفتقر لأبسط الخدمات الأساسية.
ويعتبر مضيق باب المندب واحدا من أهم الممرات المائية في العالم، وما لايقل عن 60 باخرة عملاقة وناقلات نفط تعبر مضيق باب المندب يوميا.
وتكمن الأهمية الكبرى لهذا الممر أنه نافذة قناة السويس إلى المحيط الهادي ويقع في الأهمية بعد مضيق هرمز.
ولأهميته الكبيرة للتجارة العالميه وتصدير النفط تلاحظ قطعا للبحرية الأميركية والفرنسية واللتين لهما قواعد عسكرية في جيبوتي لضمان عدم تأثر حركة الملاحة الدولية.
ما يقارب 80% من دخل حركة البواخر في هذا المضيق تذهب الى الطرف اليمني وتأخذ الحكومة الجيبوتية القليل غير أن ازدحام المضيق ساعد في انتعاش الموانئ التي تعد رافدا أساسيا من روافد الاقتصاد الجيبوتي.
وعبر هذ الممر المائي المهم عبر مئات اليمنيين الفارين من الحرب في عدن وغيرها من المدن اليمنية التي قصفها الحوثيون في رحلة محفوفة بالمخاطر.
وفي قرية للأيتام لم تكتمل المنشآت بداخلها استقبلت الحكومة الجيبوتية مئات الأسر اليمنية التي اضطرت الى الهروب بعد أن بدأ الحوثيون في قصف المنازل من دون تمييز.
وبما تيسر من طعام تسعى الجمعيات الخيرية في جيبوتي وبدعم من الأمم المتحدة والمنظمات الخليجية تقديم وجبات للاجئين والقليل من الاحتياجات الأساسية.
وعلى أمل العودة السريعة إلى اليمن وأن لا تطول معاناة اللجوء يصبّر العديد من اللاجئين اليمنيين أنفسهم بأن عاصفة الحزم تحقق أهدافها.