وأخيرا قرر مواجهة مقاتلات عاصفة الحزم بساعة تلفزيونية، والهجوم خطابيا. متحدثاً إلى أنصاره وشاكرا حلفاءه.
عبد الملك الحوثي في ظهوره الأول منذ بدء عملية عاصفة الحزم، قبل نحو أربعة أسابيع، مناسبة استدعت أن يغير من هندامه الذي تماشى بألوانه مع خلفية جديدة تشتعل فيها الألوان النارية لمواجهة عاصفة الحزم.
خطاب امتد لـ 56 دقيقة لم تخلُ منه دقيقة واحدة من ترديد كلمة عدوان في إشارة الى عاصفة الحزم، حديث مطول غاب عنه ذكر اسم حليفه الأول الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الذي دعمه وطمعه في السلطة والهيمنة، بيد أن الحليف كان غائبا في كلامه مغيبا من قاموس الثناء أو حتى الهجاء.
لكنها كانت وصلة من الهجوم المنفرد شنها الحوثي على السعودية قائدة التحالف على الانقلابيين الحوثيين، وهذا أمر متوقع في وقت الحرب، ولكن اسطوانة الحوثي يبدو أنها توقفت عند كلمتين خلال ساعة من الخطابة، تكررت فيها كلمة أمريكا 42 مرة، وإسرائيل 47 مرة.
خطاب بدا مترامي الجبهات ولم يكن في يد الحوثي سلاحا وإنما منديلاً ظل يجفف فيه العرق الذي تصبب منه.