قال متحدث عسكري، أمس الأربعاء، إن القتال في ولاية أعالي النيل المنتجة للنفط بجنوب السودان خلال اليومين الماضيين أدى إلى مقتل 38 شخصا على الأقل وإن عدد القتلى قد يزداد، في حين قالت منظمات إغاثة إنها قد تضطر إلى تقليص أعمالها هناك.
وقُتل آلاف الأشخاص ونزح أكثر من مليون آخرين عن ديارهم منذ اندلاع القتال بين أنصار الرئيس سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار في ديسمبر 2013.
وكانت عدة اتفاقات لوقف إطلاق النار قد تم التوصل إليها ثم انتُهكت وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق أعلن أوائل فبراير الماضي.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الجيش، فيليب اقوير، إن جنود "الجيش الشعبي لتحرير السودان – جنوب" خاضوا قتالا ضد قوات المتمردين المتحالفين مع مشار خارج ملكال وقتلوا 36 منهم وطردوا الباقين.
وأضاف اقوير أنه في حادث آخر قُتل شخصان في اشتباك بين حراس يتولون حماية والي ولاية أعالي النيل وجنود يقودهم جونسون أولوني، وهو ميجر جنرال في "الجيش الشعبي لتحرير السودان – جنوب".
وتابع اقوير أن الوضع هادئ الآن. لكن منظمة "أطباء بلا حدود" قالت في بيان: "في الوقت الراهن ما زال الوضع في مدينة ملكال هش للغاية ومن المتوقع أن تستمر المواجهات في الساعات القادمة".
وأضافت المنظمة: "اضطرت فرق أطباء بلا حدود اليوم (أمس الأربعاء) إلى تعليق وصول بعض أنشطتها الى مناطق نائية تؤوي نازحين محليين".
وذكر المنظمة أن 4600 شخص نزحوا عن ديارهم في ملكال خلال شهر ابريل فقط.
أما برنامج الأغذية العالمي فأعلن أن ثلاثة من العاملين تابعين له فُقدوا منذ أول ابريل الحالي عندما كانوا يسافرون ضمن قافلة تحمل مساعدات غذائية حوصرت في اقتتال قبلي بين ملكال وميلوت.
وأضاف البرنامج أن موظفا آخر تابعا له خُطف تحت تهديد السلاح في مطار ملكال ولم يعثر له على أثر له بعد.
وقال البرنامج في بيان: "بسبب تزايد بواعث القلق تجاه أمن العاملين، يعيد البرنامج تقييم قدرته على العمل في بعض المناطق بولاية أعالي النيل".
وتابع البيان: "تخطط الوكالة لخفض عملياتها مؤقتا في هذه المناطق عندما تجد أن الأمن غير متوفر للعمل".