حالة تسابق ربما تكون غير معلنة بين خط التوعية من داء السكري، الذي يعد أحد الأمراض المزمنة التي أضحت تفتك بالسعوديين خلال السنوات الخمس الماضية تحديداً، مقابل زيادة في نسبة ما يصطلح عليه الأطباء بـ "المرضى الجدد"، أو المرضى المحتملين.
فالبرنامج الوطني للتوعية بداء السكري تحت شعار "صحصحله" التابع لوزارة الصحة السعودية، الذي دشنته في 9 يوليو2013 كشف للعربية.نت أنه قام بتوزيع 650 ألف جهاز لقياس السكر للمرضى المسجلين لدى الوزارة دون مقابل من الإجمالي الكلي 800 ألف جهاز.
ويشير البرنامج إلى أنه يتم تزويد المرضى المسجلين بملحقات الجهاز من أشرطة وإبر دورياً كل 3 أشهر، في مراكز وحدات السكر الـ21 المنتشرة في عموم مناطق المملكة، وأكثر من 1500 مركز رعاية أولية تابعة لوزارة الصحة.
استشاري الغدد الصماء ومديرة مركز السكري بمستشفى الأمير سلمان بن عبدالعزيز بالرياض الدكتورة إيمان ششه، أشارت في حديثها للعربية.نت إلى أن عملية التسابق المتسارعة بين خط التوعية من السكري والمصابين المحتملين، تعود لسبب رئيس وهو أن المملكة واحدة من الدول العشر الأولى على مستوى العالم التي تعاني من انتشار مرض السكري.
وقالت: "الأمر المقلق والذي يشكل إرهاقاًن يتمثل في ارتفاع تكاليف علاج مريض السكري الواحد إذا لم تكن هناك مضاعفات، أما في حالة حدوث مضاعفات مرضية فإن هذه التكلفة تخضع للزيادة بما يتناسب مع المضاعفات".
وأضافت أنه باستطاعة المجتمع منع توسع رقعة المرض أو إبطاءه باستخدام إجراءات بسيطة، مثل المحافظة على الوزن الصحي، ممارسة التمارين البدنية، وتناول الطعام الصحي.
ويهدف برنامج "صحصحله" إلى رفع الوعي الصحي لمرضى السكري على مستوى المملكة، وكيفية التحكم المثلى في مستوى السكر في الدم تفادياً للمضاعفات المعروفة والمثبتة علميًّا لمرض السكري، إضافةً إلى توعية غير المصابين من شرائح المجتمع بالمرض بطرق الوقاية منه.
أخصائي التغذية رضا العواد يرى في تعليق خاص للعربية.نت من أن الإشكالية الرئيسية في توسع خارطة مرض السكري، يكمن في عدم اتباع نظام غذائي سليم، وبخاصة مع التوسع السوقي في مطاعم الوجبات السريعة، التي أضحت الأسلوب الأمثل للتغذية لمن لا يملك الكثير من الوقت لإعداد طعامه الخاص.
والسكري أحد الأمراض المزمنة، نتيجة فشل جهاز البنكرياس في إنتاج هرمون الأنسولين بكميات كافية، أو فقدان الجسم للقدرة على استخدام الأنسولين الذي ينتجه، وذكرت داء السكري من النمط الثاني يمثل 90% من حالات مرضى السكري داخل المملكة، وتعد العادات الغذائية غير الصحية، ونقص التمارين الرياضية، وانتشار السمنة في الغالب من أسباب حدوث وتفاقم هذا المرض.
ويُطلق أحياناً على مرض السكري "القاتل الصامت"، ذلك لأن هذا المرض لا تتطور أعراضه بشكل دراماتيكي في جميع الأحيان، وربما تظل غير ملحوظة لفترة طويلة من الزمن.