أعلن تنظيم أنصار بيت المقدس في سيناء والتابع لداعش عن ظهور ولاية جديدة في صعيد مصر، تابعة لقيادة التنظيم في سيناء.
ونشر التنظيم نبأ افتتاح الفرع الجديد أمس الأحد بالتزامن مع احتفالات عيد تحرير سيناء، متوعدا الجيش والشرطة المصريين بمزيد من العمليات الانتقامية، حسبما كتب أحد قياداته ويدعى "أبو سفيان المصري" على صفحة التنظيم بموقع تويتر.
وقال أبو سفيان: "قريبا الإعلان عن ولاية الصعيد"، معلنا مسؤولية التنظيم عن استهداف قوات الجيش والشرطة في قرى جنوب الشيخ زويد بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة واستهداف مدرعات الجيش، وقسم ثالث الشيخ زويد، واستهداف كمين كرم القواديس بقذائف الهاون، ومتوعداً بمزيد من العمليات ضد الأجهزة الأمنية بسيناء.
مصدر أمني مسؤول أكد لـ"العربية.نت" أن التنظيم يلفظ أنفاسه الأخيرة وإعلانه عن افتتاح فرع له في الصعيد هو محاولة يائسة وبائسة لرفع معنويات أنصاره ولتشتيت جهود أجهزة الأمن المصرية التي وجهت ضربات قاصمة له.
اللواء حسام سويلم رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية بالجيش المصري سابقا والخبير العسكري أكد لـ "العربية.نت" أن الخبر مجرد تشويش ومحاولة من الإخوان وحلفائهم لإرباك أجهزة الأمن، فتنظيم أنصار بيت المقدس وغيره من التنظيمات هي أذرع عسكرية لتنظيم الإخوان، وبعد أن نجحت قوات الأمن في توجيه ضربات استباقية واعتقال أغلب قيادات الإخوان بما فيها قيادات الصف الثاني والثالث والمعروفة بالقيادات الوسطي، فضلا عن ضبط تنظيم "جند الله"، سارع تنظيم الإخوان لتصدير العنف وإشعال الأوضاع الداخلية، من خلال الإعلان وكالعادة وعقب كل فشل لهم، عن إطلاق تنظيمات وخلايا إرهابية تابعة لهم بهدف زعزعة الثقة وإضعاف معنويات المصريين وإرباك الأجهزة الأمنية وهو ما انتهى وسينتهي دائما بالفشل.
وعن خطة تنظيم بيت المقدس لافتتاح فرع له في الصعيد، قال الخبير العسكري "هم يعتمدون على عناصر وخلايا تابعة لتنظيم الإخوان والجماعات الموالية لهم، ويطلبون منهم الانضمام إليهم ومبايعتهم من أجل إيهام المواطنين بتغلغل تنظيماتهم المتشددة داخل مصر وبث الرعب في نفوسهم مؤكدا أنها محاولات ساذجة ومصيرها الفشل".
وعلى الجانب الآخر، كشف صبرة القاسمي منسق الجبهة الوسطية والخبير في الحركات الإسلامية والجهادية لـ"العربية.نت" عن تفاصيل خطة بيت المقدس والإخوان لتنفيذ عمليات في مصر وصعيدها بالاعتماد على ما يسمى بالذئاب المنفردة.
وقال إن الإخوان وتنظيماتهم يهدفون للانتقام من جميع المؤيدين والمشاركين في ثورة 30 يونيو وتصفيتهم، سواء كانت أجهزة الشرطة والجيش والقضاء والإعلام والسياسيين، مؤكدا أن الجماعة تستعين في تنفيذ هذه الخطة بمجموعات الذئاب المنفردة، وهي مجموعات شبيهة بما كان يفعله تنظيم داعش في بداياته الأولى.
وقال القاسمي إن هذه المجموعات تتكون من 3 إلى 5 أفراد يكونون غير معروفين لأجهزة الأمن ولم يسبق لهم ارتكاب أي عمليات عنف، وينفذون عملية واحدة فقط وبعدها يتوقفون نهائيا وقد يتم تدبير فرصة لهم للهروب لسوريا أو العراق أو تركيا.
وفي حالة فشل تهريبهم يتم إبقاؤهم في مصر مع التنبيه عليهم بعدم التورط في أي عمليات أخرى حتى لا يتم كشفهم.
وأضاف المتحدث أن الإخوان ووفقا لطريقتهم المعروفة لدى الجميع يعلنون من حين لآخر عن تبني حركات بعينها لعمليات عنف أو إرهاب أو تفجيرات مثل "أنصار بيت المقدس" و"العقاب الثوري" و"أجناد مصر" و"حركة مولوتوف" و"حركة عقاب"، وغيرها بهدف تخويف أجهزة الأمن وتشتيتها، ويستهدفون جميع الوسائل التي يمكن أن تشل الحركة في مصر في حالة استهدافها، كوسائل النقل العام ومحطات الكهرباء والمياه والمدارس، وهو ما حدث أخيرا.
وأشار القاسمي إلى أنهم يستهدفون أي مكان لتجمعات بشرية ويقومون بزرع القنابل والمتفجرات فيه، ولذلك نلاحظ في الفترة الأخيرة أن جميع التفجيرات وعمليات الإرهاب الخاصة بهم تمت في مواقع وأماكن لتجمعات بشرية، كما حدث في مباراة الزمالك وإنبي ومدرسة الفيوم وموقف السيارات بكفر الشيخ وعربات المترو، مؤكدا أنه رغم تعدد مسميات الجماعات الإرهابية في مصر، إلا أنها تتبع في النهاية قيادة مركزية واحدة، تعمل بشكل لا مركزي لتحقيق أهدافها.
وقال إن جماعة الإخوان حولت فض تجمعي رابعة والنهضة إلى "كربلاء" جديدة ومظلومية يتباكون ويطلبون مساعدة الجماعات الجهادية في تنفيذ عمليات القصاص لضحايا رابعة، ما كان يكشف عن نواياهم في مهاجمة المجتمع المصري بالكامل، بحجة أنهم شاركوا في فض تجمع رابعة، إما بالتحريض أو الموافقة أو الصمت.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر قبلية بشمال سيناء لـ"العربية.نت" أن تنظيم بيت المقدس فجر منزل رجل الأعمال إبراهيم العرجانى من قبيلة الترابين بسيناء، وأحد الموقعين على بيان "قبيلة الترابين"، الذي توعد بمواجهة أنصار بيت المقدس، باستخدام 7 براميل بها مواد متفجرة وذلك فجر الاثنين.
وأضافت المصادر القبلية أن مجموعة مسلحة فخخت المنزل المكون من أربعة طوابق بسبعة براميل متفجرة ونسفت المنزل بالكامل، وسط حالة من الخوف والرعب بين أهالي المنطقة وهو ما ينذر بمواجهات قبلية مسلحة مع عناصر التنظيم، الأمر الذي يؤدي لدخول الصراع منحنى جديدا.