أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إجراء الانتخابات البرلمانية بعد شهر رمضان المقبل، مؤكدا أن الدولة حريصة على إجراء الانتخابات وكان مخططا لها إجراؤها في مارس الماضي قبل انعقاد المؤتمر الاقتصادي إلا أن الطعون حالت دون ذلك.
وقال خلال كلمته في الاحتفال بعيد العمال اليوم الاثنين إن الحكومة راعت إجراء الانتخابات بعد رمضان حتى لا يتحمل الناخبون عبء الصيام والحر إضافة لتزامنها مع امتحانات الثانوية العامة.
ومازح السيسي المصريين قائلا" لا نريد منكم أن تذهبوا للمصايف وتتركوا الانتخابات " ثم وجه حديثه للرئيس السابق المستشار عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا، والذي كان حاضرا الاحتفال مطالبا إياه بضرورة حل مسألة الطعون لإجراء الانتخابات، وحتى لا تدخل البلاد في نفق لا نستطيع الخروج منه، وقال إن وجود البرلمان مهم للتشريع ومراقبة أداء الحكومة واكتمال أركان المؤسسات.
وعقب كلمة السيسي مباشرة بدأت اللجنة المُكلفة بتعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية عملها برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي، وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب، لإجراء المراجعة النهائية للتعديلات علي مشروعات القوانين المنظمة للعملية الانتخابية.
وقال مصدر مسؤول لـ العربية.نت" إن اجتماع اللجنة اليوم ربما يكون آخر اجتماعات اللجنة، قبل إرسال التعديلات إلى لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة تمهيداً للحصول على موافقة رئاسة الوزراء، ورفع التعديلات النهائية لرئاسة الجمهورية لإقرارها .
على الجانب الآخر رحبت الأحزاب والقوي السياسية بإجراء الانتخابات بعد رمضان وأكدت أنه يأتي استجابة لمطالبها بضرورة تأجيلها لما بعد رمضان مراعاة للشهر الكريم ومساندة الأسر لأبنائها في امتحانات الثانوية العامة التي ستتزامن مواعيدها مع الانتخابات .
وقال د. محمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي لـ"العربية.نت" إن حزبه يرحب بإجراء الانتخابات بعد رمضان، مشيرا إلى أنه سبق أن تقدم بمقترح رسمي إلى كل من المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء ومؤسسة الرئاسة لتعديل قوانين الانتخابات، يتوافق مع الدستور الجديد وأحكام المحكمة الدستورية، ومن الممكن أن يتم إنجازه في وقت أسرع.
وأضاف أن المقترح يتضمن أن تضم القوائم الفئات التي ينص عليها الدستور فقط وتقسيم الجمهورية إلى 8 قطاعات.
الدكتور شعبان عبدالعليم الهيئة العليا لحزب النور السلفي رحب أيضا بإجراء الانتخابات بعد رمضان لكنه طالب بضرورة وجود نية حقيقية لدى الحكومة لإجرائها مبديا عدم رضاه عن عدم خروج الجنة العليا لتعديل قانون الانتخابات بالتعديلات النهائية للقانون حتى الآن .
وأضاف أن الدولة حددت قبل ذلك أكثر من موعد لإجراء الانتخابات ولم تلتزم به مؤكدا أن خروج البرلمان للنور ضروري لاكتمال بناء مؤسسات الدولة واستكمال خارطة الطريق .
نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع اليساري رحب بإجراء الانتخابات بعد رمضان وأكد أنه كان مطلب جميع الأحزاب والقوى السياسية، مطالبا بأن تقوم الحكومة بسرعة فتح باب الترشيح وقبل رمضان وأن تستكمل كافة الإجراءات اللازمة للانتخابات مثل فتح باب الترشيح وإعداد القوائم والدعاية الانتخابية ليتمكن المرشحون من بدء الدعاية وتقدم الإقرارات المالية والطبية اللازمة على أن تتم عمليات التصويت بعد رمضان، وتنتهى الانتخابات بحلول سبتمبر المقبل على أقصى تقدير لتكتمل مؤسسات الدولة وخارطة الطريق.