أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، مساء أمس الاثنين، أن مبعوثها الخاص إلى سوريا "دانييل روبنستين" سوف يمثلها في اللقاءات التشاورية التي ستعقدها الأمم المتحدة في جنيف مطلع الشهر المقبل لبحث القضية السورية.
وقال نائب المتحدثة باسم الخارجية الأميركية "جيف راثكي"، في الموجز الصحفي، أن "المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا سيكون جزءاً من المشاورات التي تقودها الولايات المتحدة في جنيف".
وشدد "راثكي" على أن موقف بلاده من الاجتماعات، التي ستبدأ 4 مايو يتطابق مع موقف مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا "ستافان دي مستورا"، مضيفاً: "نحن لا ننظر إليها (اللقاءات التشاورية) كمفاوضات، هذه هي مشاورات".
ورغم أن الولايات المتحدة لم تعلن موقفاً واضحاً من مشاركة إيران في اللقاءات، إلا أن متحدث الخارجية الأميركية أكد على أنه "إذا ما كانت إيران تريد أن تلعب دوراً في إنهاء الصراع السوري فعليها أن توقف دعمها لنظام الأسد وتؤيد مبادئ بيان جنيف".
وكانت الأمم المتحدة أعلنت الأسبوع الماضي، أنها وجهت دعوات إلى الأطراف المعنية من أجل المشاركة في اللقاءات، التي ستكون على مستوى السفراء والخبراء بالنسبة للدول المدعوة، وتستمر لـ 4 أو 6 أسابيع، مشيرةً إلى عدم إجراء اجتماع موسع بعد نهاية اللقاءات.
وأعلن "دي ميستورا" بأنه وجّه "الدعوة إلى الجميع"، ولم يستثن أحداً، كاشفاً أن الأمين العام للأمم المتحدة طلب منه "تركيز الجهود على إحياء العملية السياسية وتقليل الفجوة بين أطراف الأزمة".
وأفادت مصادر سورية معارضة أن الدعوات وجهت لـ30 شخصية من المعارضة والمجتمع المدني وإلى رئيس الائتلاف خالد خوجة، وإلى أعضاء من الائتلاف وأحمد معاذ الخطيب، وكذلك أعضاء من هيئة التنسيق وعضو منبر النداء الديمقراطي ورئيس الحزب الديمقراطي الكردي السوري وعضو المجلس الوطني الكردي كما وجهت دعوات للفصائل العسكرية، كـ"الجبهة الإسلامية" و"أحرار الشام" و"جيش الإسلام"، وجرى استثناء ما يسمى تنظيم داعش بحسب ما أوردته وكالة الأناضول.
وكان لافتاً تأكيد المبعوث الأممي على دعوة إيران، مبرراً ذلك بالقول "إيران دولة عضو في الأمم المتحدة، وهي أيضاً لاعب مهم وأساسي في المنطقة، ولديها تأثير على الأحداث في سوريا، وسوف نوجه الدعوة إلى كل طرف، بما في ذلك إيران".