قال عاملون بالقطاع السياحي المصري، إن السياحة الإسرائيلية والتركية أول من استفاد من تراجع حركة السياحة وانخفاض أعداد السائحين الوافدين إلى مصر.
وأوضح رئيس شركة "نما" القابضة للسياحة والملاحة، سمير عبدالقادر، أن السياحة المصرية لم تتعاف بشكل نهائي حتى الآن، رغم وجود توقعات إيجابية، لكن حتى الآن مازال المستثمرون في القطاع السياحي يعملون على الموازنة بين حجم الإنفاق وبين العائد الذي تراجع بنسب كبيرة طيلة السنوات الأربع الماضية.
وأشار في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" إلى أن السياحة الداخلية لا يمكن أن تكون بديلاً للسياحة العربية أو الأجنبية، خاصة فيما يتعلق بتوفير العملة الصعبة والنقد الأجنبي للبلاد، وحتى الآن مازال القطاع يعمل بشكل جيد في المواسم والأعياد والعطلات الرسمية، لكن بشكل عام فإن إجمالي العائد بالنسبة لأصحاب الفنادق والمنتجعات السياحية أقل من إجمالي التكلفة.
ولفت إلى أن القطاع السياحي المصري لا يمكن التعويل عليه كثيراً، خاصة أنه حتى إذا عدنا لمعدلات ما قبل ثورة يناير فهي أرقام هزيلة بالنسبة للإمكانيات التي تتمتع بها مصر مقارنة بدولة مثل تركيا وإسرائيل وقبرص.
وقال رئيس مجموعة "نما" إن السائح العربي يختلف عن السائح الأجنبي، حيث يوجد ارتباط بين السائح العربي وبين مناطق معينة في مصر، وعودة أو تشجيع السياحة العربية لا يحتاج إلى جهود بقدر ما يحتاج إلى تغيير ثقافة المواطن في التعامل مع السائح، لافتاً إلى أن معدل إنفاق السائح العربي يعد الأعلى بين الجنسيات الأجنبية التي تزور مصر.
وطالب وسائل الإعلام بعدم تضخيم الأحداث، مؤكداً أن السياحة المصرية تضررت كثيراً بسبب حالة عدم الاستقرار الأمني الذي شهدته مصر طيلة السنوات الأربع الماضية، لكن في الوقت الحالي هناك تحسن كبير في النواحي الأمنية، وهو ما يبشر إلى أن السياحة المصرية سوف تتعافى قريباً.
وأشار عبدالقادر إلى أن الاستثمارات السعودية سوف تتضاعف خلال الفترة المقبلة، وفي عدد كبير من القطاعات.
وقال إن مجموعة "نما" القابضة تدرس في الوقت الحالي العديد من المشروعات المرتبطة بقناة السويس الجديدة، وجميع المشاريع التي ندرسها تتعلق بخدمات الشحن والنقل وخدمات السفن والبواخر وكافة الخدمات اللوجستية، ومن المؤكد سيكون لنا دور في الاستثمارات المتوقعة في منطقة قناة السويس الجديدة.
ولم يحدد عبدالقادر أرقاماً معينة للاستثمارات الجديدة للمجموعة، وتابع: "لم نرصد مبالغ معينة، ولكن الأهم هو ضمان نجاح المشروع بصرف النظر عن التكلفة".
وأشار إلى أن مجموعة "نما" تحاول أن تقلص خسائرها فيما يتعلق بنشاط الطيران الخاص، لكنها سوف تتوسع في استثمارات النقل والملاحة، كما أن المجموعة لديها استثمارات في قطاع الدواجن.