ناقشت لجنة دعم حقوق الانسان والديمقراطية في إيران في البرلمان السويدي، الاعدامات الجماعية وجرائم النظام الايراني ضد نشطاء المعارضة من الأحزاب السياسية والقوميات غير الفارسية والأقليات الدينية.
وحضر جلسة البرلمان التي عقدت صباح الثلاثاء، ممثلو منظمات حقوق الانسان الايرانية والنواب المسؤولون عن ملف إيران في البرلمان السويدي وعدد من ممثلي المنظمات الدولية.
وافتتحت الجلسة بعرض فيلم وثائقي تحت عنوان "أولئك الذين قالوا لا للملالي"، للمخرج الإيراني نيما سرفستاني، الذي وثق الجرائم التي ارتكبها النظام في إيران بعد إعلان قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 وفتوى الخميني حول اعدام عشرات آلاف النشطاء السياسيين في السجون إبان الثمانينات من القرن الماضي.
وحضر عدد غفير من طلبة المدارس السويدية للاطلاع على جرائم نظام الملالي من الاعتقالات التعسفية والإعدامات التي طالت أفراداً وجماعات من المعارضة من خلال مشاهدة الفيلم الذي حاز على الجائزة الأولى في مهرجان براغ الوثائقي لحقوق الإنسان الذي أقيم في مارس المنصرم.
وتحدث ممثلو منظمات حقوق الانسان عن استمرار الاعدامات وانتهاكات حقوق الانسان التي يقوم بها النظام الايراني وطالبوا الحكومة السويدية والاتحاد الأوروبي بالضغط على النظام الايراني للعمل بتعهداته الدولية ووقف موجة الاعدامات وإنهاء القمع واحترام حقوق الأقليات القومية والدينية.
وفي هذا السياق تحدث صالح حميد ممثل منظمة حقوق الانسان الأهوازية عن الاعدامات المستمرة ضد الناشطين السياسيين من أبناء الشعوب غير الفارسية خاصة العرب الأهوازيين والأكراد والبلوش. وقال حميد إن " السلطات الايرانية قامت بتنفيذ أكثر من 70 حالة إعدام ضد سجناء سياسيين عرب اهوازيين خلال السنوات العشر الماضية، لاتهامهم بالمشاركة في مظاهرات سلمية أو عضويتهم في تنظيمات سياسية أو مؤسسات ثقافية". وأضاف: "تعدم السلطات الإيرانية كل عام العديد من السجناء الأهوازيين منذ المظاهرات الكبيرة التي قام بها عرب الأهواز في أبريل 2005 والتي جاءت على خلفية تسريب رسالة من مكتب رئاسة الجمهورية (محمد خاتمي) وهي تعليمات حكومية للوزارات تنص على مخطط للتغيير الديمغرافي ضد العرب السكان الأصليين للإقليم".
وأشار إلى أن " الخطاب العنصري المعادي للعرب في إيران مكرس بالمناهج الدراسية والكتب ووسائل الاعلام وحتى المهرجانات الشعرية تّروج للنظرة العدائية والاحتقار ضد العرب في إيران".
وبحسب حميد فإنه " في كل خلاف يحدث بين الدول العربية والنظام الايراني بسبب تدخلاته السلبية ودعمه للمنظمات الارهابية الموالية له في سوريا والعراق ولبنان واليمن، يتعرض عرب الأهواز للمضايقات وموجات من الخطاب العنصري والاساءات والتحقير والشتائم".
وفي ختام الجلسة تحدث نواب سويديون حول جهودهم لتحسين حالة حقوق الانسان في إيران وأكدوا على أن لجنة دعم حقوق الانسان والديمقراطية في إيران تعمل على الضغط على الحكومة الإيرانية من خلال المنظمات الدولية أو من خلال الاتحاد الأوروبي لحث حكومة طهران على الالتزام بتعهداتها الدولية ووقف الاعدامات واطلاق سراح السجناء السياسيين ومنح حقوق الاقليات.