وصل الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، صباح اليوم الأربعاء إلى مطار لارنكا الدولي، وذلك في مستهل زيارة إلى قبرص تستغرق عدة ساعات.
وأقيمت مراسم الاستقبال الرسمي للرئيس السيسي والرئيس القبرصي نيكوس أنستاسيادس بالقصر الجمهوري بنيقوسيا، وتم استعراض حرس الشرف، كما قام الرئيس المصري بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري للرئيس ماكريوس، أول رئيس لقبرص بعد الاستقلال.
وعقد الرئيس المصري جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس القبرصي، تلاها اجتماع موسع بحضور وفدي البلدين، حيث شارك من الجانب المصري كل من المهندس شريف إسماعيل، وزير البترول والثروة المعدنية، وسامح شكري، وزير الخارجية، وأشرف سالمان، وزير الاستثمار.
ويعقب هذا اللقاء عقد قمة ثلاثية بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس أنستاسيادس ورئيس وزراء اليونان الكسيس تسيبراس.
وصرح المتحدث الرسمي السفير علاء يوسف أن الرئيس القبرصي استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس المصري في أول زيارة له إلى قبرص، منوهاً بالزخم السياسي الذي سينتج عن الزيارة والذي يتعين استثماره لصالح دعم العلاقات الثنائية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية، وتعزيز التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية لصالح تحقيق الاستقرار والأمن في منطقتي الشرق الأوسط والبحر المتوسط.
كما أكد الرئيس القبرصي دعم بلاده الكامل لمصر وجهودها، سواء لتحقيق التقدم الاقتصادي ومكافحة الإرهاب في سيناء على الصعيد الداخلي، أو لإرساء الاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة، معرباً عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون الوثيق القائم بين البلدين، ورغبتها في تكثيف التعاون والتنسيق في العديد من المجالات، ولاسيما الطاقة والسياحة.
من جانبه، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي الشكر للرئيس القبرصي على مواقف بلاده المساندة لمصر في الأطر المختلفة داخل الاتحاد الأوروبي، معربا عن تطلعنا لاستمرار الدعم القبرصي لمصر.
وأكد السيسي ثبات السياسة والمواقف المصرية إزاء القضية القبرصية في المحافل الإقليمية والدولية، مشيداً بتنامي العلاقات الثنائية مع قبرص في مختلف المجالات، ومعرباً عن اهتمامنا الكبير باستمرار هذا التوجه من خلال الزيارات المنتظمة بين البلدين، وتطلعنا لتطوير العلاقات الاقتصادية.
وأعرب الرئيس المصري عن تطلع مصر لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، ولاسيما الغاز الطبيعي، وإمكانية استغلال البنية التحتية والصناعية المصرية المؤهلة لاستقبال الغاز. كما أشار الرئيس إلى تطلعنا للاستفادة من الخبرة القبرصية في مجال الطاقة المتجددة، والاستزراع السمكي، ومشروع تنمية محور تنمية قناة السويس.
وفي هذا الصدد، أعرب الرئيس القبرصي عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر التي تعد من أكبر اقتصاديات المنطقة، ولاسيما في ضوء العديد من المشروعات الوطنية العملاقة الجاري تنفيذها. وأضاف الرئيس القبرصي أن العديد من رجال الأعمال القبارصة يولون اهتماماً خاصاً بالاستثمار في مصر، لاسيما في ضوء القرارات التي تم اتخاذها مؤخراً لتشجيع الاستثمار الأجنبي، فضلاً عن عودة الأمن والاستقرار.
وذكر السفير علاء يوسف أنه تم أثناء اللقاء التباحث حول مسألة سبل تقنين أوضاع العمالة المصرية في قبرص من خلال بحث توقيع اتفاق بين البلدين في هذا الشأن.
وعلى الصعيد الإقليمي، شهد اللقاء تباحثاً بشأن عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في ليبيا والأزمة السورية.