تستعد مجموعة "ناريفا" المتخصصة في الطاقات المتجددة، لتشغيل أكبر محطة لطاقة الرياح بإفريقيا، والتي أقيمت بالمجال الترابي لمدينة طرفاية الواقعة على الساحل الأطلسي المغربي، وسيعطي العاهل المغربي محمد السادس إشارة الانطلاقة الرسمية لهذه المحطة في موعد لم يحدد بعد.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة 300 ميغاواط، وبعامل تحميل يقدر بـ45 بالمئة، وتساهم المحطة بـ15 في المئة من إجمالي حجم الإنتاج الوطني المرتقب في أفق 2020، والبالغ 2000 ميغاواط.
وقال نبيل فاضلي المهندس المسؤول عن مصلحة الصيانة، خلال لقاء له مع "العربية.نت"، إن "المشروع الجديد يكتسب أهمية كبيرة، خصوصا من حيث تأثيره الاقتصادي والاجتماعي، إذ يوفر طاقة إنتاجية سنوية تقدر بـ1084 جيجاواط/ الساعة، أي ما يعادل استهلاك مدينة كمراكش، فيما يرتقب أن يوفر على خزينة الدولة ما قيمته 200 مليون دولار من واردات البترول بالعملة الصعبة، ناهيك عن تخفيض انبعاث ثاني أكسيد الكربون بـ900 ألف طن سنويا".
وأشار عبدالقادر عمارة، وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، في تصريح لـ "العربية.نت"، إلى أن المغرب يتميز بمؤهلات في مجال الطاقات المتجددة، حيث يتوفر على مكمن شمسي يناهز 6,5 كيلوواط في المتر مربع في اليوم، وكذا على مكمن ريحي يصل إلى 25.000 ميجاواط على اليابسة، منها 6000 ميجاواط يمكن إنجازها في أفق 2030. كما يتوفر على ما يفوق 250.000 ميجاواط كمؤهلات ريحية عرض البحر.
وبفعل تلك الميزات، اعتمد المغرب في إطار استراتيجيته للطاقة، برامج طموحة في مجال الطاقة المتجددة، والتي ستمثل 42% من القدرة الكهربائية المنشأة في أفق 2020، والتي يتطلب تنفيذها استثمارا إجماليا يقدر بحوالي 13 مليار دولار، يضيف الوزير.
وقال إن المملكة اعتمدت البرنامج المغربي للطاقة الريحية الذي يهدف إلى إنشاء قدرة كهربائية ريحية إجمالية ستصل إلى 2000 ميجاواط سنة 2020. ويعرف هذا البرنامج تبعا لعمارة، تقدما كبيرا في القطاع، مشيراً إلى أن القدرة المنشأة حاليا من أصل ريحي تبلغ حوالي 750 ميجاواط، وتوجد 370 ميجاواط في طور الإنجاز كما أنه يتم حاليا دراسة العروض لإنجاز خمسة حقول ريحية تصل قدرتها الإجمالية إلى 850 ميجاواط.
وأضاف أنه سيكون للحقل الريحي لطرفاية وقع إيجابي على التنمية السوسيو اقتصادية للمنطقة، بمساهمته في خلق فرص عمل هامة قدرها بحوالي 200 منصب شغل أثناء فترة تشغيل المشروع و300 خلال فترة تنفيذه. كما سيساهم هذا المشروع في عملية نقل التكنولوجيا وانتشارها على المستوى المحلي والوطني وكذا تعزيز رأس المال البشري على المستوى المحلي.
يذكر أن الغلاف الاستثماري لمحطة طرفاية استقر على مستوى التركيبة المالية للمشروع عند خمسة مليارات درهم، وسيتم تدبير واستغلال المشروع، الذي يرتقب أن يحقق أولى عائداته الاستثمارية بعد عشر سنوات، من قبل شركة طرفاية للطاقة (TAREC)، وهي فرع تابعة لمجموعة "ناريفا".