قاد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، السعودية إلى صناعة الطائرات، وذلك بإعلان الرياض اليوم عن تحالف عالي المستوى لإحدى الشركات العائدة للمجلس مع شركة أوكرانية، يهدف إلى تصنيع وإنتاج وتطوير طائرات، وسيظهر باكورة هذا التحالف بعد عام ونصف من الآن، على أن يكون الاستخدام حينها في أجواء السعودية فقط.
وأعلنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في مؤتمر صحافي عقدته اليوم، أن التحالف يضم شركة تقنية للطيران، وشركة إنتونوف الأوكرانية، وسيعمل هذا التحالف على تطوير وتصنيع وإنتاج طائرات (انتونوف – 32 ).
وقال رئيس المدينة الأمير الدكتور تركي بن سعود، إنه بموجب هذا التحالف ستقوم المدينة وشركة أنتونوف بتطوير وتحسين أداء الطراز الحالي لطائرة انتونوف ( (AN-32إلى طائرة حديثة مزودة بأحدث المحركات والإلكترونيات، وقادرة على المنافسة مع مثيلاتها بالاستخدام من حيث معدل استهلاك الوقود وقدرة الإقلاع والهبوط بمختلف البيئات.
وأوضح أن السعودية ستملك جميع حقوق ملكية التصاميم الهندسية والفكرية لهذه الطائرة التي سيطلق على الطراز الجديد منها اسم (AN-132) ، مشيرا إلى أنه سوف يتم اختبارها في سماء المملكة خلال عام ونصف من الآن، موضحا أن هذه الطائرة وبالإضافة إلى استخداماتها المتعددة مدنيا وعسكريا وتوفيرها للكثير من الوقود والصيانة، وهي مناسبة جداً للرحلات القصيرة داخل المملكة .
من جهته رحب الرئيس العام لشركة أنتونوف الدكتور كيفا، بالشراكة التي ستتيح للطرفين فتح آفاق تعاون جديدة في مجال صناعة الطيران والفضاء, مؤكداً أن شركة أنتونوف تتمتع بخبرة طويلة في هذا المجال منذ تأسيسها عام 1946، وبدأت بتصنيع أول طائرة انتونوف-2 قبل 60 عاما، وبعدها بدأت الشركة بتصنيع سلسلة طائرات النقل الخفيف نوع (انتونوف -,,32,26,22,12,8) ، ثم قامت الشركة بتصنيع طائرة النقل الثقيل نوع (انتونوف, 225,178,124,74,70) وطائرات النقل والركاب ( انتونوف 74-200,74-100,38,28)، مشيراً إلى أن جميع تلك الطائرات تستخدم للأغراض المدنية والعسكرية في (78) دولة.
وبين كيفا أن الخيار وقع على الطائرة (انتونوف-32) بعد دراسة احتياجات المملكة من طائرات النقل الخفيف للقطاعين العسكري والمدني، ودراسة ما هو متوفر من خيارات، قادت في نهاية المطاف إلى اختيار هذه الطائرة، على أن يتم تطويرها لتفي بمتطلبات المملكة ومنظمات الطيران العالمية، حيث تتمتع الطائرة بقدرتها على القيام بالعديد من المهام منها نقل المواد والعتاد، ونقل الركاب والجنود، والقفز المظلي، والإخلاء الطبي، والاستطلاع الجوي والبحري وغيرها من المهام العسكرية والمدنية، وأثبتت جدارة في إنجاز المهام لدى عدة دول مالكة للطراز القديم منها، كما أن قدرة الطائرة على الهبوط على مدارج غير معبدة من أبرز مميزات الطائرة والتي تفتقر لها العديد من طائرات النقل الأخرى.