قال مسؤولون أميركيون، الجمعة، إن شارلز هارفي اكليستون، الموظف السابق في وزارة الطاقة، وجه إليه الاتهام بمحاولة قرصنة أجهزة كمبيوتر تابعة للوزارة لسرقة ثم بيع أسرار حول القطاع النووي لدول أجنبية.
ووقع اكليستون (62 عاما)، والذي عمل أيضا في لجنة التنظيم النووي، في فخ نصبه له مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" في إطار عملية أطلقها بعد دخول الموظف السابق إلى سفارة دولة أجنبية لم يحدد اسمها، وعرضه تسليم معلومات سرية.
وجاء في بيان لوزارة العدل أن اكليستون أرسل في يناير بريدا إلكترونيا كان يعتقد أنه يحتوي فيروسا إلى أكثر من 80 حسابا إلكترونيا، وهدفه إحداث أضرار في شبكة المعلوماتية التابعة لوزارة الطاقة، واستخراج بيانات حكومية حساسة متعلقة بالتسليح النووي.
وأثار هذا الموظف اهتمام الاف بي آي عندما عرض معلومات سرية للحكومة الأميركية على سفارة دولة أجنبية في مانيلا في 15 أبريل 2013. ورفض القضاء الأميركي تحديد اسم الدولة المعنية واكتفت بالإشارة إليها بـ"الدولة أ".
وبحسب وثائق الاف بي آي التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس فإن اكليستون اقترح على "الدولة أ" لائحة من 5082 بريدا إلكترونيا لمسؤولين ومهندسين وموظفين في لجنة التنظيم النووي مقابل 18800 دولار.
وجاء في الوثائق المؤلفة من 50 صفحة، أنه وردا على سؤال حول ما كان سيفعل لو رفضت "الدولة أ" المعلومات التي يعرضها فإن اكليستون قال إنه "كان سيقصد الصين وإيران وفنزويلا لأنه يعتقد أن تلك الدول ستهتم بهذه المعلومات".
وأمن عملاء سريون للاف بي آي أدعوا أنهم ممثلون عن "الدولة أ" البريد الإلكتروني الذي من المفترض أن يستخدمه لقرصنة شبكة المعلوماتية في وزارة الطاقة بعد تأكدهم من خلوه من أي فيروس قد يضر بالشبكة.
وبحسب الوثائق، فإن اكليستون قال لأحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه حاول بيع بيانات حكومية إلى فنزويلا والصين، ولكن "لم يسمح له بلقاء مسؤولين من الدولتين".
إلى ذلك أشار اكليستون إلى أنه حاول أيضا مع الفرنسيين في 16 نوفمبر 2013، وأنه نجح في لقاء مسؤول في السفارة الفرنسية في مانيلا.
وأعلن جون كارلين، مساعد وزير العدل المسؤول عن الأمن القومي أن "اكليستون متهم بمحاولة تخريب والحاق أضرار بأنظمة معلوماتية تابعة للحكومة تحتوي على معلومات حول التسليح النووي بهدف عرضها على دول أجنبية".
ويواجه اكليستون إمكان الحكم عليه بالسجن حتى 50 عاما كعقوبة قصوى في الاتهامات الأربعة الموجهة إليه.