أدانت الجمعية اليمنية للصحة الإنجابية، عضو الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة IPPF ، السبت، اقتحام مقرها بحي الأندلس بجوار كلية الطب في العاصمة صنعاء من قبل مجموعة مسلحة تابعة لميليشيات الحوثي.
وقالت الجمعية في بيان: "إن الميليشيات الحوثية قامت بالعبث ونهب محتويات المقر وإخراج العاملين منه، وأن تلك الميليشيات لا تزال تتمركز في المقر ".
وأوضح البيان أن الميليشيات الحوثية قامت يوم 6 مايو 2015 بكسر خزنة الجمعية ونهب كل ما فيها من أموال بحدود 14000 دولار أميركي و245000 ريال يمني، ومصادرة ختم الجمعية ودفاتر الشيكات، كما تم الاستيلاء على أتوبيس الجمعية، و12 مولدا كهربائيا، وتهديد المدير التنفيذي بالقوة ومطالبته باصطحابهم إلى رئيس الجمعية وعضو مجلس الإدارة – أمين المال باعتبارهم المخولين بالتوقيع على الشيكات.
وطالبت الجمعية منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية للتدخل السريع لوقف الفوري لهذه الممارسات والمضايقات على نشاط المجتمع المدنى، وعلى عمل المدافعين عن حقوق الإنسان، وإيقاف استهداف الجمعية والتضييق على عملها واقتحام مقراتها.
وأكدت الجمعية أنها ستتخذ كل الإجراءات التصعيدية تجاه المسؤولين عن هذا الفعل، وستتوجه بشكوى إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
والجمعية اليمنية للصحة الإنجابية جمعية طوعية غير ربحية مستقلة تأسست في يونيو 2009، عضو مشارك في الاتحاد الدولي لتنظيم الأسر IPPFمنذ العام 2010. ويشكل الاتحاد اليوم شبكة عالمية من الجمعيات الأعضاء التي تعمل في أكثر من 170 دولة، وتعد من أكبر المنظمات التطوعية غير الحكومية على مستوى العالم التي تعمل من أجل النهوض بحق الوصول إلى المعلومات والخدمات الصحية ذات الجودة العالية.
وتقوم ميليشيات الحوثي منذ سيطرتها على صنعاء وبعض المحافظات باقتحامات للمنازل والمقرات الحزبية والمساجد والمؤسسات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني متجاوزة القانون اليمني وجميع القانونين والاتفاقيات الدولية.
واتخذت حملة القمع التي تقوم بها الميليشيات الحوثية ضد المنظمات الحقوقية، مستويات عدة، منها التشويه الإعلامي والاعتقال والهجوم المباشر عليها لمنع أنشطتها بالقوة، ولممارسات المزيد من الانتهاكات في ظل الفراغ السياسي والدستوري.