قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الأحد، إن اتفاق السلام الذي أبرم في مينسك، عاصمة روسيا البيضاء، لوقف القتال في شرق أوكرانيا يتقدم رغم المشكلات.
وأشار بوتين في مؤتمر صحافي في موسكو مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إلى أن الوضع في أوكرانيا بات أكثر هدوءاً أخيراً. وقال إنه "في ما يتعلق بالشكاوى من احترام أو عدم احترام اتفاقات مينسك، فإن هذه الشكاوى مصدرها الجانبان"، أي كييف والانفصاليين.
وتابع الرئيس الروسي "أنا واثق بأنه لا يمكن ضمان تسوية بعيدة المدى إلا عبر حوار مباشر" بين الطرفين، مؤكداً أن روسيا ستبذل "ما في وسعها" للمساهمة في هذا الأمر. لكنه شدد على أن "نجاح" العملية السلمية في أوكرانيا "يبقى رهناً في جزء كبير منه بالأشخاص الذين يتمتعون بكل السلطات وفي الدرجة الأولى سلطات كييف".
من جهتها انتقدت المستشارة الألمانية عدم إحراز تقدم في الأزمة الأوكرانية، مبدية اسفها لعدم تطبيق وقف إطلاق النار.
وقالت ميركل "اليوم، ليس هناك وقف لإطلاق النار حتى الآن في أوكرانيا" رغم دخوله حيز التطبيق رسمياً في نهاية فبراير بموجب اتفاقات مينسك-2.
وأضافت "كل يوم، نتلقى تقارير من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تشرح في شكل موضوعي سبب عدم احترام وقف إطلاق النار". وتابعت "لا يمكن القول إن طرفاً يحترم شروط اتفاق (وقف النار) بنسبة 100% في حين أن طرفاً آخر لا يحترمها".
وقالت أيضاً "إنها عملية بالغة التعقيد. نأمل بالوصول إلى وقف لإطلاق النار. ولكن ويا للأسف فإن الأمر ليس على هذا النحو".
وكانت ميركل قد وصلت إلى العاصمة الروسية غداة الاحتفالات بالذكرى الـ70 للانتصار على ألمانيا النازية والتي تخللها عرض عسكري ضخم.
وقاطعت غالبية الدول الغربية هذه التظاهرة احتجاجاً على دور موسكو في الأزمة الأوكرانية ورفضاً لضمها شبه جزيرة القرم في مارس 2014.
وفي هذا السياق اعتبرت ميركل، التي وضعت إكليل ورد على ضريح الجندي المجهول قرب الكرملين، أنه رغم أن العلاقات الروسية الألمانية تشهد راهناً "مرحلة صعبة كان مهماً بالنسبة إلي أن أكرم مع الرئيس الروسي قتلى الحرب العالمية الثانية".
وشددت ميركل على "ضرورة السعي إلى حوار" مع موسكو "رغم التباينات" وخصوصاً حول الأزمة الاوكرانية التي كلفت روسيا العام الفائت سلسلة عقوبات اقتصادية أوروبية وأميركية.
وقالت أيضاً إن "زيارتي اليوم تهدف إلى الإظهار أننا نعمل مع روسيا وليس ضدها".