رفضت الفصائل الكبرى في الثورة السورية دعوة المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفن دي ميستورا، والتي دعا فيها المعارضة للمشاركة في حوار موسع في جنيف خلال شهر مايو الجاري.
وقالت الفصائل، في بيان موحد هو الأول من نوعه منذ بدء الثورة السورية: "الشعب السوري لم يلمس حتى الآن أي جهد جدي أو تقدم ملموس لمنع حدوث الجرائم التي يتعرض لها هذا الشعب على يد قوات الأسد وعصابات وأذرع إيران في المنطقة".
واعتبر البيان أن مواقف دي ميستورا "أظهرت، خصوصاً منها تصريحك بأن بشار الأسد جزء من الحل في سوريا، تخبطاً واضحاً في طريقة تعاطيه مع الشأن السوري".
واعتذرت الفصائل عن تلبية الدعوة الأممية، لأن مشاركتها "في هذه المشاورات لن تكون خطوة بنّاءة"، حيث تستند الدعوة إلى بيان جنيف "الذي لم يشر بوضوح إلى رحيل الأسد ونظامه بكافة رموزه وركائزه"، وفق البيان.
كما اعتبر البيان أن هناك "تحجيماً متعمداً للفصائل الثورية وقوى الحراك الثوري، في مقابل دعوة النظام وممثليه وأطراف محسوبة عليه إلى هذه المشاورات".
وبحسب البيان، فإن المعارضة ترفض المشاركة أيضاً بسبب "دعوة إيران لحضور هذه المشاورات، وهي الطرف الذي يحتل سوريا، إذ إنه من الواجب على المجتمع الدولي ملاحقتها قانونياً، وليس دعوتها للقاءات ومؤتمرات تشاورية".