سكان عرسال يخشون دفع ثمن المعارك في القلمون

المصدر: بيروت- غنوة يتيم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

مرة أخرى يخشى أهالي عرسال أن يدفعوا ثمن معارك تدور على جرود خلف قريتهم بين حزب الله وجيش النظام السوري من جهة وجماعات مسلحة معارضة للنظام السوري من جهة أخرى.

ويخشى الأهالي بأن يقوم حزب الله الذي توجه إلى القلمون تحت ذريعة مواجهة الجماعات الإرهابية أن يستدرج عددا أكبر من المسلحين إلى جرود عرسال اللبنانية تماما كما حدث بهجومه على قرى سورية مثل فليطا ورأس المعرة في ريف دمشق خلال معركة القلمون الأولى.

وخلال العام الماضي اضطرت بعض العائلات العرسالية إلى مغادرة قريتها بسبب تهديدات تلقتها من جماعات مسلحة. مختار عزالدين واحد من هؤلاء. ترك عرسال مجبرا بعد أن تلقى تهديدات من عناصر تابعين للنصرة وداعش كما يقول.

وفي حديث لـ"العربية.نت" قال عزالدين "الخوف اليوم ازداد إذا ما تقدم حزب الله والجيش السوري في معركة القلمون من أن يتخذ عدد أكبر من المسلحين ملجأ في جرود قريتنا فندفع نحن ثمنا أمنيا واقتصاديا إضافيا. وحاليا يعيش أهالي عرسال وسط حالة ترقب وحذر شديد مما قد تؤول إليه الأمور".

ويكمل عزالدين أن ثلاثة أفراد من آل عزالدين فقط قتلتهم الجماعات المسلحة. بينهم أحمد مصطفى عزالدين الذي قتل في جرود عرسال. وبعد أيام على مقتله تمت تصفية والده مصطفى عزالدين أمام منزله وسط قرية عرسال بعد أن توعد من الثأر لابنه. وكانت مجموعة مؤلفة من 12 مسلحا سوريي الجنسية قدموا من الجرود ليردوه قتيلا خلال شهر رمضان الماضي.

ومؤخرا قتل علي عزالدين داخل قرية عرسال أيضا على خلفية خلافات مع الجماعات المسلحة.

وفيما أشارت بعض المصادر إلى أن علي كان تاجر أسلحة يؤمن البضاعة للجماعات المسلحة، أشيع أنه قتل بعد أن اتهمته هذه الجماعات بعلاقته مع سرايا المقاومة التابعة لحزب الله. وقد ثأر آل عزالدين لابنهم فقتلوا سوريا قالوا إنه المسؤول عن مقتل ولدهم وعلى علاقة بداعش.

وفيما قتل عدد آخر من اللبنانيين والسوريين على يد الجماعات المسلحة، استبعد نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي أن يتكرر سيناريو لجوء المسلحين السوريين الى جرود عرسال كما حدث خلال معركة القلمون الأولى.

وقال الفليطي في حديثه لـ"العربية نت" إن ظروف معركة القلمون الأولى لا تشبه هذه المعركة، "فحاليا يسيطر حزب الله وجيش النظام السوري على جميع المعابر التي تربط جرود عرسال بالجرود السورية. وفي حال دخل عدد أكبر من المسلحين الى جرود قريتنا هذا سيعني أن جيش النظام وحزب الله هما من سهلا مرور هذه الجماعات."

وأضاف الفليطي أنه خلال معركة القلمون الأولى كانت عرسال مهملة من قبل الدولة اللبنانية، لكن الجيش اليوم شيد الحواجز على مداخلها التي تفصلها عن الجرود. ويضيف "هذا الأمر يشعر الأهالي ببعض الطمأنينة إلا أنهم يفضلون لو أن الجيش انتشر أيضا داخل قرية عرسال. فالجزء المأهول من القرية متروك بدون أي وجود للدولة اللبنانية أو الجيش اللبناني."

وعرسال لا تدفع فقط الثمن الأمني لطرد حزب الله الجماعات المسلحة من القرى السورية. بل دفعت أيضا على مدى الأعوام الماضية ثمنا اقتصاديا باهظا بعد أن باتت جرودها محرمة على الأهالي. ولأسباب أمنية يمنع الجيش اللبناني الأهالي من التوجه الى جرود عرسال التي تعتبر المصدر الأساسي لرزقهم.

وبحسب مختار عزالدين فإن أهالي عرسال في هذه الحالة منعوا من زراعة الكرز والمشمش التي كانت تعود عليهم بأرباح تصل إلى 14 مليار ليرة لبنانية. ومن أصل 400 منشر حجر يعمل اليوم ثمانين منشرا فقط، وثمانية مقالع من أصل 200 مقلع. ويضيف عزالدين "هذا وضع أهالي عرسال أمام وضع اقتصادي صعب في بلدة يتجاوز عدد اللاجئين السوريين فيها عدد أهالي القرية."

أما نائب رئيس بلدية عرسال فيؤكد أن الخطر لا يأتي من الجماعات المسلحة فقط.

ويضيف في حديث لـ"العربية نت": أهالي القرية ممنوعون من التوجه الى منطقة وادي الرعيان للزراعة. فالمنطقة قريبة من جرد نحلة ويونين التي يسيطر عليها حزب الله والذي لا يتوانى عن إطلاق النار على الأهالي إذا توجهوا الى هذه المنطقة. وقد سبق وحدث هذا الأمر."

وفي ظل غياب الجيش عن عرسال القرية يقول عزالدين "لن أعود إلى قريتي قبل أن ينتشر الجيش اللبناني داخلها خوفا من الجماعات المسلحة."

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط