وافق مجلس النواب الأميركي، أمس الأربعاء، على مشروع قانون يمنع وكالات المخابرات من جمع بيانات هواتف الأميركيين من دون تمييز، مما يمهّد الطريق لمواجهة محتملة مع مجلس الشيوخ حول برنامج جمع المعلومات الحالي والذي ينتهي العمل به في أول يونيو المقبل.
وصوت مجلس النواب بأغلبية 338 صوتاً، مقابل 88 صوتاً لصالح "قانون الحريات الأميركي" الذي سينهي جمع البيانات من دون تمييز والذي لا يسمح لأجهزة المخابرات الأميركية بجمع بيانات الهواتف وسجلات أخرى إلا بأمر من محكمة إذا وجدت "اشتباها منطقيا" في وجود صلة بين الشخص المُراد مراقبة اتصالاته والإرهاب الدولي.
والتأييد الكبير الذي حظي به القانون من جانب الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء في مجلس النواب قد يجبر زعيم الأغلبية الجمهوري في مجلس الشيوخ، السيناتور ميتش مككونيل، على طرح مشروع القانون للتصويت في مجلسه.
وكان مككونيل وأعضاء جمهوريون كبار في مجلس الشيوخ قد صرحوا بأنهم يفضلون تجديد البرنامج الحالي لجمع البيانات من دون تمييز الذي أجيز بموجب "قانون باتريوت الأميركي" الذي أُقِر في أعقاب هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة عام 2001.
لكن استمرار البرنامج الذي أثار قلق الكثير من دعاة حماية الخصوصية منذ أن كشفه إدوارد سنودن، المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية، سيلقى مقاومة شديدة في مجلس النواب.
وقال عضوان في مجلس الشيوخ على الأقل، هما الجمهوري راند بول الذي يطمح للترشح في انتخابات الرئاسة عام 2016 والديمقراطي رون وايدن، إنهما سيعملان على وقف أي محاولة لمد العمل بهذا البرنامج.