تحول معتقل سابق في غوانتانامو من مقاتل في صفوف القاعدة إلى ناشط في مكافحة التطرف وتوعية الشباب من سلوك طريق هذا الدرب الوعر. وقاتل الشاب الفرنسي من أصول عربية، مراد بن شلالي ذو الـ33 عاماً، مع تنظيم القاعدة في أفغانستان قبل أن يسجن في معتقل غوانتانامو.
ويقف اليوم في إحدى مدارس ضاحية جونوفيلييه الباريسية، مسقط رأس شريف كواشي، أحد منفذي الاعتداء على صحيفة شارلي إيبدو في يناير الماضي، ليروي بندم قصة انضمامه للشبكات المتطرفة في أفغانستان.
وكانت تجربته كابوساً، على حد قوله، فقد مرت في قندهار بين التدريب البدني الشاق نهاراً والتنويم المغناطيسي عبر الخطاب الديني المتطرف ليلاً، بالإضافة إلى سوء التغذية، إلى أن تم توقيفة من قبل الجيش الأميركي عام 2002، حيث أمضى 30 شهراً في غوانتانامو ذاق فيها الأمرين ليطلق سراحه بعدها في 2007.
وأصبحت شهادة مراد ذات أهمية بالغة لمكافحة الشبكات المتطرفة، ورغم أنه شكل في السابق مشكلة للسلطات، فهو الآن مستعد لأن يكون جزءاً من حلها.