استبعد رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت، الثلاثاء، العفو عن المواطنين الأستراليين الذين يسعون إلى ترك الجماعات المسلحة والعودة إلى الوطن في أعقاب تقارير إعلامية ذكرت أن حكومته تتفاوض مع منشقين محتملين.
وذكرت هيئة الإذاعة الاسترالية أن السلطات الاسترالية في الشرق الأوسط تتفاوض مع ثلاثة مقاتلين استراليين في صفوف تنظيم داعش يريدون ترك التنظيم لكنهم يخشون السجن لدى عودتهم إلى وطنهم.
وبدا أن أبوت يؤكد مخاوفهم، الثلاثاء، عندما اتخذ سياسة متشددة تتضمن عقوبة السجن لأولئك الذين تجاهلوا القوانين الأسترالية التي تمنعهم صراحة من المشاركة في الصراعات بسوريا والعراق.
وقال أبوت للصحفيين "إذا ذهبت إلى الخارج لكسر القانون الأسترالي وإذا ذهبت إلى الخارج لقتل الأبرياء باسم التعصب الديني والتطرف.. فمن الصعب أن أرحب بك مرة أخرى في هذا البلد".
وأضاف أبوت: "إذا ذهبت إلى الخارج للانضمام إلى جماعة إرهابية وكنت تسعى للعودة إلى أستراليا فسوف يتم إلقاء القبض عليك وسيتم تقديمك للمحاكمة وسيجري سجنك".
ويقدر محللون أمنيون أن عدد المقاتلين الأجانب الذين سافروا من عشرات الدول في مختلف أنحاء العالم إلى العراق وسوريا بالآلاف.
وقال أبوت للبرلمان إن 70 استراليا على الأقل يقاتلون في العراق وسوريا بدعم من حوالي 100 وسيط في استراليا.
يذكر أن استراليا في حالة تأهب قصوى تحسباً لهجمات من قبل متطرفين أو متشددين عائدين من القتال في منطقة الشرق الأوسط. ورفعت البلاد مستوى التهديد إلى مرتفع وأجرت سلسلة من الحملات الأمنية في المدن الكبرى.
وبموجب سلطات أمنية صارمة جديدة حصلت عليها حكومة أبوت المحافظة في أكتوبر يمكن أن يواجه المواطنون الاستراليون السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات بتهمة السفر إلى مناطق يحظر السفر إليها.