أكد الدكتور شوقي علام، مفتي مصر، أن المتطرفين شوهوا التعاليم الإسلامية والقيم المحمدية بأفعالهم البربرية لكي توافق أهواءهم المريضة، حسب تعبيره.
وقال علام في تصريحات صحافية، اليوم الثلاثاء، إن "جرائم هؤلاء المتطرفين تتعارض كليا مع الجوهر الحقيقي للرسالة المحمدية من خلال ذبحهم الأبرياء وحرقهم المدارس وسبيهم النساء واضطهادهم الأقليات الدينية وترويعهم المجتمع بأكمله وانتهاكهم حقوق الإنسان بصورة صارخة"، مضيفا أن "الإرهاب لا يعرف ديناً ولا وطناً، فالعالم أجمع ليس بمنأى عن هجماته، وهو ما يتطلب منا جميعاً التكاتف والتعاون من أجل مكافحته والقضاء عليه فكرياً وأمنياً".
وأضاف أن "الحرب على الإرهاب تبدأ أولاً بالمعركة الأيديولوجية في كشف زيف الأفكار المعوجة، ونزع المصداقية منها، والتي يحاول المتطرفون إضفاءها على جرائمهم التي تُعد انتهاكا كاملا للشريعة الإسلامية والأعراف الإنسانية".
واعتبر أنه "من المحزن أن هؤلاء المتطرفين قد تجاهلوا الأحاديث النبوية الشريفة الصحيحة"، مؤكدا أن "النبي صلى الله عليه وآهله وسلم قد تعرض مرارا للأذى من قبل أعدائه، لكنه تجاهل تلك الأفعال، وآثر طريق المغفرة والرحمة والشفقة بدلا من الانتقام".
وأضاف: "يجب أن نظهر قيم الرحمة والتسامح التي دعا إليها نبي الرحمة صلوات الله وسلامه عليه وعلى آهله، الذي يكن له ما يزيد عن مليار ونصف كل الحب والود والاحترام، لأن النبي الكريم هو منارة الرحمة وينبوع الحكمة ودليلنا إلى الكمال في طريقنا إلى الله".
وأوضح أن "الإسلام يرفض تماماً التطرف والإرهاب، ولكن إذ لم نفهم العوامل والدوافع التي تلقي بالشباب في طريق التطرف والإرهاب، ونحاول إيجاد الحلول الجذرية لعلاج هذه الظواهر فلن نستطيع أن نقضي على هذه الآفة الخطيرة التي تهدد العالم أجمع"، مؤكداً أن "هؤلاء لا يمثلون المسلمين ولا يتحدثون باسم الإسلام، لأن الله سبحانه وتعالى قد عد قدسية الحياة والحفاظ عليها مقصداً من مقاصد الشريعة الإسلامية". واعتبر "أن القتل كبيرة من الكبائر وتستحق عقاب الله في الدنيا والآخرة".
وكان مفتي مصر قد استقبل، اليوم الثلاثاء، وفداً بلجيكياً برئاسة جيير موييلمدير مسؤول العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية البلجيكية، وبحضور واجل هيفارت، سفير بلجيكا في القاهرة، لعقد مباحثات حول كيفية التعامل مع ظاهرة التطرف والإرهاب.