مدن الحوض المنجمي بتونس تشن إضرابا احتجاجا على البطالة

المصدر: تونس - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بدأ سكان مدن الحوض المنجمي الأربعة في جنوب البلاد، وهي المنتج الرئيسي للفوسفات في تونس، اليوم الأربعاء، إضرابا عاما احتجاجا على تفشي البطالة، حسبما أكده لوكالة "رويترز" مسؤولون محليون وسكان.

‬‬وبدأت مدن أم العرايس والمتلوي والمظيلة والرديف إضرابا عاما منذ الساعة الثامنة من صباح اليوم، حيث أغلقت المؤسسات العمومية والبنوك والمتاجر فيها.

وتجمع مئات السكان استعدادا للخروج في مسيرات للاحتجاج على إجراءات اتخذها رئيس الوزراء تخص المنطقة ولم تتضمن توفير فرص عمل لأبنائها.

‬‬‬‬وفي مدينة المتلوي، قال شهود لـ"رويترز" إن آلاف السكان خرجوا في مسيرة ضخمة تطالب بالعمل. ورفع المحتجون الذين يجوبون شوارع المدينة شعارات ضد حكومة رئيس الوزراء الحبيب الصيد وطالبوه بالتوظيف أو الرحيل. ورفعوا لافتات كتب عليها " التشغيل استحقاق" و"التشغيل أو الرحيل".

وكانت "شركة فوسفات قفصة" قد أوقفت إنتاج الفوسفات هذا الشهر لأول مرة، وذلك بسبب احتجاجات شبان يطالبون بفرص عمل اعتصموا أمام مقرات الشركة وأوقفوا نقل الفوسفات عبر سكك القطار والمسالك البرية.

‬والإضرابات هي أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة التونسية التي تسعى لإنعاش الاقتصاد العليل منذ انتفاضة 2011 بعد أن تمكنت تونس من إكمال انتقال ديمقراطي هادئ.

وبنهاية الأسبوع الماضي، أعلن الصيد حزمة إجراءات لمنطقة قفصة، من بينها الشروع في مشاريع بنية تحتية من طرق ومستشفيات ومسالك صرف صحي، في مسعى لوقف الاحتجاجات التي عطلت انتاج الفوسفات. ولكن القرار لم يتضمن بوضوح مشاريع توفر فرص عمل لأبناء المنطقة.

وكانت تونس من بين كبار مصدري الفوسفات في العالم، لكنها خسرت موقعها لصالح منافسين مثل المغرب بسبب الإضرابات والاعتصامات المتكررة منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي في 2011.

وفي 2010 بلغ إنتاج تونس من الفوسفات 8.26 مليون طن بينما لم يبلغ إنتاجها منذ 2011 إلى الآن سوى 11.2 مليون طن في أربع سنوات ونصف. وبلغت خسائر تونس من نقص انتاج الفوسفات ملياري دولار في أربع سنوات.

ومن جهة أخرى، قال القيادي في "الجبهة الشعبية" عمار عمروسية، وهو نائب في البرلمان عن منطقة قفصة، إن إجراءات رئيس الوزراء هامة ولكنها ناقصة لأنها لم تتضمن إجابة عن مطالب إيجاد فرص العمل.

وارتفعت معدلات البطالة في تونس إلى 15% حاليا من حوالي 11% في 2010. ومحافظة قفصة هي الأعلى في معدلات البطالة بنسبة تصل الى حوالي 30%.

ومن جانبه، قال علي الجديدي، وهو نقابي، إن شباب المنطقة انتفض لأن الإجراءات التي أعلنها رئيس الوزراء لم تتضمن تهيئة فرص عمل لشبان المنطقة العاطلين.

وأضاف: "العاطلون هنا لا يريدون مشاريع بنية تحية ومستشفيات، والحال أنهم لا مورد رزق لهم وهم عاطلون ويحتاجون شغل بسرعة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط