يلتقي اليوم الخميس، الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في واشنطن، مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وقد استهل السبسي زيارته للولايات المتحدة، بلقاء مع وزير الخارجية جون كيري، كما أكد موقع الرئاسة التونسية، أنه تم توقيع مذكرة التفاهم للتعاون طويل المدى بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية.
وقال السفير التونسي في واشنطن فيصل قويعة إن برنامج زيارة الرئيس السبسي إلى واشنطن يتضمن مقابلة مع نائب الرئيس الأمريكي بايدن وأيضا مقابلات مع وزراء الدفاع والمالية وكذلك وزيرة التجارة التي تنظم ملتقى اقتصادي بحضور رجال أعمال ومستثمرين أمريكيين.
كما أشار قويعة إلى أن البرنامج سيتضمن أيضا زيارة إلى الكونغرس الأمريكي، وأخيرا لقاءات مع أصحاب القرار في المعهد الدولي للسلام، أين سيلقي محاضرة حول موقع تونس في الخارطة الدولية والأوضاع في المنطقة ككل.
وعلمت "العربية.نت" من مصادر مطلعة أن الزيارة ستعرف توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين أمريكا وتونس. وبحسب مسؤولين تونسيين، فإن تونس تعد البلدان من القلائل التي تحظى بهذا النوع من الاتفاقيات، كما أنه من المنتظر تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة تهتم بتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
كما علمت "العربية.نت" أن الملف الأمني والحرب على الإرهاب والملف الليبي، ستكون محاور مهمة في برنامج زيارة الرئيس التونسي لواشنطن وخاصة اللقاء مع الرئيس أوباما.
وفي هذا السياق، صرح السفير الأمريكي في تونس، جاكوب والس، أن الملف الليبي سيكون على طاولة الحوار خلال زيارة الرئيس التونسي إلى واشنطن.
وتحظى زيارة السبسي لواشنطن بأهمية من قبل السلطات التونسية وكذلك النخب السياسية. وفي هذا السياق قال توفيق وناس الديبلوماسي السابق بالأمم المتحدة، إنه "من مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية نجاح التجربة الديمقراطية التونسية كشمعة أخيرة في الخريف العربي الذي تشهده المنطقة العربية"، مضيفا "أن أمريكا ستنزل بثقلها لإنجاح تجربة تونس".
وهو ما أكد عليه السفير الأمريكي في تونس، الذي قال "إن الولايات المتحدة تدعم بقوة تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس"، مشيرا إلى "أنها تجربة ناجحة ولابد من مساندتها في وجه كل من يتربص بها، وذلك عبر تقديم مساعدات في مجال الحرب على الإرهاب ودعم التعاون والتبادل الاقتصادي".
كما صرح محسن مرزوق المستشار السياسي للباجي قائد السبسي و"مهندس" هذه الزيارة، إلى أن زيارة السبسي المرتقبة الى الولايات المتحدة هدفها هو أن تبلغ العلاقات التونسية الأمريكية مستوى استراتيجيا أعلى، وفتح فصل آخر في العلاقات بنفس قيمة الزيارة التي أداها الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.
وأوضح مرزوق أن تطوير هذه العلاقة يهم أربعة مستويات أولها مستوى التنسيق في المجال الأمني، مشيرا إلى أن تونس تطمح إلى بلوغ درجة عالية من التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة.
كما تهدف الزيارة، حسب مرزوق إلى تطوير الشراكة الإقتصادية، معتبرا أن بلوغ هذا الهدف يستوجب في المقابل القيام بإصلاحات على المستوى البنكي ومجلة الإستثمارات وغيرها.
وأشار مرزوق إلى طموح تونس إلى خلق لجنة مشتركة تونسية أمريكية للمتابعة الدائمة للتعاون بين البلدين، إضافة إلى مزيد التعاون في المجال التربوي والعلمي من خلال مضاعفة عدد الطلبة التونسيين بجامعات الولايات المتحدة.