أكد الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي مصر، أن جماعات التطرف والإرهاب استطاعت أن تسيطر على مساحات شاسعة تفوق مساحة العديد من دول المنطقة، مشيرا إلى أن نجاح مصر في مواجهة الإرهاب هو نجاح للمنطقة العربية كلها.
وطالب نجم بدعم الدور المصري في مواجهة التطرف الديني والإرهاب الفكري والعملي، مؤكدا أنه دور محوري ورائد في المنطقة، ويهدف إلى اجتثاث بذور الإرهاب والجماعات المتطرفة من المنطقة بأسرها.
ودعا مستشار مفتي مصر إلى دعم كافة الجهود المخلصة والصادقة لمواجهة كافة التحديات التي تموج بها منطقتنا العربية والإسلامية، ودعم الشباب وتحصينه ضد الأفكار المتطرفة والهدامة التي تبثها تيارات وجماعات تكفيرية عبر وسائل التواصل المختلفة، مؤكدا أن الشباب هم مستقبل هذه الأمة، وضمانة الحفاظ على تراث هذه الأمة ومكتسباتها.
وأكد أن خطر الإرهاب ومحاولات هدم بنيان الدول القائمة وزرع النزاعات والصراعات الطائفية في المنطقة، تمثل التحدي الأكبر والأهم في المرحلة الحالية، والتي شهدت ظهور تنظيمات إرهابية هي الأكثر عنفا في تاريخ الحركات والجماعات الإرهابية عبر التاريخ.
كما أوضح أن ملف استراتيجية دار الإفتاء لمكافحة التطرّف يضم العديد من الرسائل الأساسية والمهمة لفهم الظاهرة التي تهدد الأمن والسلم العالميين، ويوضح الأطر الفكرية والتاريخية والتبريرات التي تقدمها جماعات العنف السياسي في أدبياتها، ويفضح كذلك البنية الأيديولوجية لهذه التنظيمات.
وقال إن ملف الإفتاء يظهر أن خطر الإرهاب الأسود يحاصر العالم من كل جانب، وهو خطر مدعم مسلح من قبل أطراف لا تريد بالعالم خيرا، ويوضح أن الإسلام تصدى للإرهاب ولكل أشكال العنف وإشاعة الفوضى، والانحراف الفكري، وكل عمل يقوِّض الأمن ويروع الآمنين، فجميعها وإن تعددت صورها فهي تشيع في المجتمع العالمي الرعب والخوف وترويع الآمنين فيه، وتحول بينهم وبين الحياة المطمئنة التي يسودها الأمن والأمان والسلم الاجتماعي.
إلى ذلك، أوضح نجم أن التقرير الذي أعدته دار الإفتاء وتم إعلانه من خلال مشاركة الدار في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بالأردن، الجمعة، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الظاهرة في وضع حلول ناجعة لها والتي من أهمها ضرورة تبني سياسات جدية على أرض الواقع بدعم مصر في حربها ضد الإرهاب واضطلاع وسائل الإعلام العالمية بمسؤولياتها الأخلاقية في تهميش الخطاب المتطرف.
وأشار نجم إلى أن التقرير يؤكد من خلال الأدلة التاريخية أن هؤلاء المتطرفين يحركهم نهمهم إلى السلطة، ويستندون إلى فهم معوج للنصوص الشرعية يقحمون فيه أهواءهم السقيمة وليس كما يزعمون بدافع انتمائهم وغيرتهم على الإسلام، مؤكدا أن هذه الجماعات والتنظيمات الإرهابية على اختلاف مسمياتها تحمل نفس السموم الفكرية.
وقال إن الملف يقدم دليلا إرشاديا لوسائل الإعلام – خاصة الغربية- يضم المصطلحات التي يجب عدم استخدامها عند الحديث عن هذه الجماعات، مثل مصطلح "الدولة الإسلامية" و"الجهاديين" "والخلافة" و"الحرب المقدسة" وغيرها، واستبدالها بالمصطلحات الحقيقية التي تصف وتفضح هؤلاء الإرهابيين.