قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، جواد كريمي قدوسي، إن مساعد الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، صرح أن طهران قبلت تفتيش منشآتها العسكرية خلال المفاوضات النووية التي تجريها مع الغرب، لكن لم يتم الرد حتى الآن على طلب الطرف الآخر بمقابلة العلماء النوويين الإيرانيين.
وبحسب وكالة فارس المقربة من الحرس الثوري الإيراني، أشار قدوسي إلى الاجتماع المغلق للبرلمان الإيراني الذي عقد، صباح الأحد، بحضور وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، ومساعده عباس عراقجي، الذي أورد في تقريره خلال الاجتماع أن تفتيش المنشآت العسكرية أمر وارد في البروتوكول الملحق، إلا أن هذا التفتيش متحكم به ويتم هذا التحكم بصورة جدية.
وأضاف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية أن مساعد الخارجية الإيرانية أوضح أن "الطرف الآخر سلمنا في أحد الاجتماعات قائمة بأسماء عدد من العلماء النوويين في بلادنا وطلب منا اللقاء بهم".
وتابع قدوسي قائلاً إن "تفتيش المراكز العسكرية واستنطاق العلماء النوويين وردا في إطار بروتوكول المحلق (PMD)، حيث يرى الطرف الغربي أنه على إيران، ومن أجل إثبات الصدقية، توفير إمكانية الوصول إلى المنشآت العسكرية واستنطاق العلماء النوويين في إطار ادعائهم المزعوم بأن إيران كانت تتابع برنامجاً عسكرياً (نووياً)".
وأضاف عراقجي "قبلنا تفتيش المنشآت العسكرية ولكن فيما يتعلق باستنطاق العلماء النوويين ورغم أنهم سلمونا قائمة بأسمائهم فنحن رفضنا ذلك".
وکان المرشد الأعلی الإيراني، آية الله علي خامنئي، قد قال في الـ20 من مايو الحالي، إن طهران لن تسمح بتفتيش مواقع عسكرية وإجراء مقابلات مع علماء نوويين، في إطار اتفاق حول الملف النووي الإيراني.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن خامنئي قوله خلال مراسم تخرج طلاب عسكريين: "لقد قلنا في السابق إننا لن نسمح بأي تفتيش لمواقع عسكرية من قبل أجانب.. يقولون أيضاً إنه يجب السماح بإجراء مقابلات مع العلماء النوويين. هذا يعتبر استجواباً، ولن أسمح بأن يأتي أجانب للحديث مع علماء أحرزوا تقدماً في هذا العلم إلى هذا المستوى".
وتتناقض تصريحات خامنئي، على ما يبدو، مع "ورقة الحقائق" التي صدرت بعد المحادثات التي دارت بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد، وجاء فيها أنه ستكون بإمكان الوكالة الدولية للطاقة الذرية حرية "الوصول المنتظم إلى كل الأنشطة النووية الإيرانية، وإلى كل سلسلة الإمداد الداعمة لتلك الأنشطة. كما تتعارض تصريحات خامنئي، على الأرجح، مع بيان مشترك لإيران والاتحاد الأوروبي يقول إنه ستكون للوكالة الدولية حرية المراقبة الموسعة في إيران.
وقوبلت تصريحات المرشد الأعلی الإيراني برد من المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، ماري هارف، حيث قالت إن "طهران وواشنطن اتفقتا على الكشف عن أبعاد برنامج إيراني النووي. وهذا يشمل إمكان الوصول إلى المنشآت العسكرية".
وقالت هارف، للصحافيين في واشنطن، الأربعاء الماضي، إن إيران وافقت على استئناف تنفيذ بنود البروتوكول الملحق وستصادق عليه.
وأبرمت إيران والقوى الست الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا) في الثاني من أبريل الماضي اتفاق إطار. وتسعى هذه الأطراف حالياً إلى تسوية التفاصيل التقنية لاتفاق نهائي من المقرر أن يضمن الطبيعة المدنية المحضة للأنشطة النووية الإيرانية، في مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران منذ 2006.
ويخوض الخبراء السياسيون والتقنيون من الجانبين، منذ أسابيع، مفاوضات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق نهائي. ومن المفترض أن يعقد اجتماع، الأربعاء، في فيينا لمواصلة المفاوضات.