اعتبر نائب وزير النفط الإيراني، أمير حسين زماني-نيا، اليوم الاثنين، أن الرفع الكامل للعقوبات الدولية المفروضة على بلاده قد يتم في ديسمبر المقبل في حال إبرام اتفاق نهائي مع الدول الكبرى حول ملفها النووي مع نهاية يونيو المقبل.
وقال زماني-نيا: "بنية العقوبات تتفتت تدريجيا، وينبغي توقع رفع تام للعقوبات في شهر آذار"، حسب التقويم الفارسي، أي بين 22 نوفمبر و21 ديسمبر، على ما نقلت وكالة "شانا" التابعة لوزارة النفط.
وأضاف: "إذا رُفعت العقوبات فستصبح إيران محورا لمشاريع النفط والغاز"، متحدثا عن خطط الوزارة لاستثمار 22 مليار دولار في قطاع الطاقة في السنوات الست المقبلة.
واعتبر أن "مثل هذا المستوى من الاستثمار سيكون مغريا جدا" للشركات الدولية الكبرى.
وأصدر مجلس الأمن الدولي بين 2006 و2010 ستة قرارات، من بينها أربعة مُرفقة بعقوبات استهدفت برنامجي إيران النووي والصاروخي. ويُشتبه في سعي إيران إلى صنع قنبلة نووية تحت غطاء برنامجها المدني، الأمر الذي تنفيه طهران تكرارا.
كذلك منذ 2012، تطبّق كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سلسلة عقوبات من طرف واحد تستهدف خاصة قطاعات الطاقة والمصارف في إيران.
وتراجعت الصادرات الإيرانية النفطية إلى النصف لتصل من أكثر من 2.2 مليون برميل في اليوم إلى حوالي 1.3 مليون برميل في اليوم، فيما استبعدت البلاد من شبكة التحويلات المصرفية العالمية سويفت.
وتحاول إيران ودول مجموعة الـ5+1 (الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة، روسيا وألمانيا) منذ أكثر من 20 شهرا إبرام اتفاق يضمن الطابع المدني حصرا للبرنامج النووي، مقابل رفع العقوبات الدولية.
وتوصل الطرفان الى اتفاق تمهيدي في نوفمبر 2013 أدى إلى رفع جزئي للعقوبات وإعادة عدد من الشركات الغربية الكبرى العلاقات استعدادا لاحتمال العودة الى إيران.
وفي 2 ابريل الماضي، أبرم الطرفان اتفاق إطار يمهد للتوصل إلى اتفاق نهائي مع نهاية 30 يونيو. ومن المقرر انعقاد جلسة نقاش بين الخبراء السياسيين والتقنيين من الطرفين في فيينا غداً الثلاثاء لصياغة نص الاتفاق النهائي.