كشف المستشار يحيى قدري النائب الأول لرئيس حزب الحركة الوطنية وهو حزب المرشح الرئاسي السابق وآخر رئيس وزراء في عهد مبارك أحمد شفيق، أنه كان حاضرا وشاهدا على الاتصال الهاتفي الذي أبلغ فيه الفريق سامي عنان رئيس الأركان الأسبق ونائب رئيس المجلس العسكري الحاكم مصر وقتها الفريق شفيق أنه يقترب بشدة من الفوز في الانتخابات الرئاسية 2012، خاصة أن صناديق الأصوات التي لم تفرز بعد كانت قليلة.
وقال في تصريحات خاصة لـ"العربية نت" إن تاريخ هذا الاتصال الهاتفي بين عنان وشفيق كان قبل إعلان النتيجة بـ 48 ساعة وكانت كل المؤشرات تؤكد فوز الفريق شفيق وروى تفاصيل هذا الاتصال، قائلا: "إن الفريق أحمد شفيق اتصل هاتفيا بالفريق سامي عنان ليطمئن منه على بعض الأمور الخاصة بالانتخابات ولم يرد عنان وقتها لأنه كان بعيدا عن الهاتف أو مشغولا، وبعد فترة اتصل عنان بالفريق وكنت بجانب شفيق ضمن فريق الإعداد لحملته الانتخابية ودار حوار بينهما لم يستغرق سوى دقيقة قال عنان فيه للفريق "اطمئن الأمور تسير لصالحك وستكون أنت رئيس مصر القادم"، وسأله شفيق هل الفرز مازال مستمرا فأكد له عنان ذلك وطمأنه أن النتيجة تسير لصالحه ولم يتبق سوى عدد قليل من صناديق الانتخابات لم تفرز بعد ولن تؤثر على النتيجة النهائية.
وقال قدري: "إن كل المؤشرات وحتى قبل موعد إعلان النتيجة بساعة واحدة كانت تؤكد فوز شفيق بالرئاسة، حتى أن غالبية الصحف خرجت وأكدت نبأ فوز شفيق بينما لم تخرج سوى صحيفتين مستقلتين بنبأ فوز مرسي، خاصة بعد المؤتمر الصحافي. الغريب الذي قامت به جماعة الإخوان ومرسي فجرا لإعلان فوزهم بالرئاسة ومحذرين المجلس العسكري من أي تلاعب في النتيجة لصالح الفريق شفيق.
وأضاف، "لعلمي بحقيقة الإخوان ودمويتهم منذ نشأتهم عام 1928 خاصة أنهم يقسمون على القرآن والمسدس - ولا أدري كيف يضعون كتاب الله بجوار أداة القتل- أقول لعلمي بحقيقة الإخوان أعتقد أن المجلس العسكري كان يعلم بمخططاتهم وتدابيرهم لإحراق مصر عند إعلان فوز شفيق مضيفا بالقول مرة أخرى، أن هذه تكهنات منه واعتقادات بأن مخططات الإخوان كانت تهدف لإحراق مصر بعد إعلان فوز شفيق لذا سارع الإخوان بعقد مؤتمر صحافي في الفجر لإعلان فوز مرسي من أجل إرباك المجلس العسكري ولإيهام الجميع أن المجلس العسكري زور الانتخابات لصالح شفيق وبالتالي تهيئة الأجواء والشارع لمخططهم بحرق مصر.
ونفى النائب الأول لرئيس حزب الحركة الوطنية توجه الحرس الجمهوري نحو منزل الفريق شفيق قبل إعلان النتيجة بساعات تمهيدا لإعلان فوزه بالرئاسة قائلا "لم أشاهد الحرس أو أي عنصر من عناصره يتوجهون نحو منزل الفريق بالتجمع الخامس وشفيق فوجئ بالنتيجة مثل أي مواطن من التليفزيون ولم يخبره أحد من المجلس العسكري بعد اتصال عنان بأي شيء يخص النتيجة.
على الجانب الآخر، أكد قدري أن شفيق لم يتلق أي رسائل من جهات سيادية تمنعه من العودة لمصر، مضيفا أن الفريق سيعود بعد حذف اسمه من قوائم ترقب الوصول منذ قضية أرض الطيارين أيام حكم الإخوان.
وقال إنه قدم ما يزيد عن 15 طلباً لرفع اسم شفيق من قوائم الممنوعين من السفر معربا عن تفاؤله برفع اسمه من القوائم قريبا ومن ثم عودته لمصر مرة أخرى.