بدأت فرق الطب الشرعي التابعة للشرطة الماليزية الحفر بالمجارف والمعاول، اليوم الثلاثاء، لانتشال جثث عشرات ممن يشتبه أنهم ضحية لمهربي البشر عثر عليهم مدفونين في مخيمات بالغابة قرب الحدود التايلاندية.
وتعتقد السلطات الماليزية أنه تم إخلاء اثنين على الأقل من المخيمات التي عثرت فيها على قرابة 140 قبرا خلال الأسبوعين أو الثلاثة الماضية، بينما أطلقت تايلاند حملة ضد مهربي البشر.
وكانت الغابات الكثيفة في جنوب تايلاند وشمال ماليزيا نقطة رئيسية لتوقف المهربين الذين ينقلون مهاجرين إلى جنوب شرق آسيا بقوارب من ميانمار وبنغلادش، ومعظم هؤلاء المهاجرين من مسلمي الروهينغا الذين يقولون إنهم يفرون من الاضطهاد.
واصطحبت السلطات، اليوم الثلاثاء، مجموعة من الصحافيين إلى أحد المخيمات بعد أن هجره المهربون على عجل.
وقال مسؤول من الشرطة إن هذا المخيم ربما كان يوجد به ما يصل إلى 400 شخص.
وكانت السلطات الماليزية قالت، أمس الاثنين، إنها عثرت على 139 قبرا، بعضها يضم أكثر من جثة واحدة. كما عثر على 28 مخيما متناثرا على مساحة 50 كيلومترا من الحدود في ولاية برليس الشمالية.
ويأتي العثور على القبور بعدما اكتشفت أخرى مماثلة حفرت قريبا من سطح الأرض على الجانب التايلاندي من الحدود في وقت سابق هذا الشهر، مما أدى إلى تفجر أزمة إقليمية.
كما ترك المهربون آلاف المهاجرين في قوارب متهالكة في خليج البنغال وبحر أندامان بعد حملة أمنية شنتها السلطات التايلاندية على مخيمات الاتجار بالبشر.
ونقلت وكالة برناما الرسمية للأنباء عن خالد أبو بكر المفتش العام للشرطة قوله، إن من المعتقد أن المخيمات كانت موجودة منذ عام 2013، وجرى إخلاء مخيمين "منذ أسبوعين أو 3 أسابيع فقط".
وأضاف للصحافيين، أمس الاثنين، أن الشرطة "صدمتها قسوة" المخيمات المحاطة بسياج، والتي قال إنه توجد بها آثار تعذيب.