استقبل الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، ليون بانيتا، وزير الدفاع الأميركي الأسبق رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأسبق، حيث تناول اللقاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن بانيتا استهل اللقاء بالإعراب عن سعادته بزيارة القاهرة منوهاً بأن الرئيس السيسي يقود مصر في وقت بالغ الصعوبة، ونجح في تجنيبها مخاطر كثيرة. وأكد بانيتا أن مصر تعد شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة في المنطقة، ويتعين العمل معها بشكل وثيق وتقديم كافة أشكال الدعم اللازمة لتحقيق أمنها واستقرارها، لاسيما أن التطورات التي تشهدها المنطقة تعد غير مسبوقة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي رحب بالضيف الأميركي، مشيداً بعلاقات الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، ومنوهاً بدور الشق العسكري لهذه العلاقات في تنميتها واستدامتها. واستعرض الرئيس السيسي مجمل تطورات الأوضاع التي شهدتها مصر خلال السنوات الأربع الماضية، منوهاً بأن الإرادة الشعبية المصرية انتصرت في النهاية، وتمكن الشعب من الحفاظ على هويته وصون مقدراته.
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، حذر الرئيس السيسي من مغبة انتشار الجماعات المتطرفة والإرهابية في العديد من مناطق العالم وليس فقط في المنطقة، إذ إن تلك الجماعات انتشرت في إفريقيا وبعض دول آسيا، بل وصلت إلى بعض الدول الغربية، وهو الأمر الذي يتطلب تكاتف جهود المجتمع الدولي للحيلولة دون امتداد خطر الإرهاب إلى مناطق حيوية في العالم قد تهدد حركة الملاحة الدولية كمضيق باب المندب والبحر الأحمر.
كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع الإقليمية في عدد من دول المنطقة مثل اليمن وسوريا وليبيا والعراق، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية توافر حلول سياسية للأزمات في هذه الدول بما يكفل الحفاظ على سلامتها الإقليمية ووحدة أراضيها، إضافة إلى صون مقدرات شعوبها ودعم مؤسساتها الشرعية التي تعد إحدى الركائز الأساسية لكيانات هذه الدول، لاسيما أن التجربة العملية كشفت عن حجم المخاطر والتحديات التي تنجم عن هدم مؤسسات الدول، وأن محاولات إعادة بنائها حتى مع التدخل العسكري المباشر قد لا تؤتي ثمارها المرجوة.