كشفت منظمة نقابية في المغرب عن فضيحة بمستشفى حكومي في الرباط.
وبحسب النقابة الديمقراطية للشغل، قام مستشفى مولاي يوسف، خلال الأسبوع الحالي، بإخراج "أطنان من الأدوية المنتهية الصلاحية"، من صيدلية المستشفى الحكومي لإرسالها عبر شاحنات إلى مخزن الأدوية في الرباط، قبل "حرقها أو رميها ليلاً في أماكن للأزبال"، بعيداً عن الأنظار.
وقدرت النقابة، في بلاغ حصل مراسل "العربية" على نسخة منه، القيمة المالية للأدوية بحوالي 7 ملايين درهم مغربي، موضحة أن "حالة من السخط يعيشها الأطباء" في الرباط، على خلفية "ترك أدوية في مخازن إلى أن انتهت مدة صلاحيتها".
كما استنكرت قيام وزارة الصحة بحرق الأدوية، وضياع ملايين من أموال الحكومة، في غياب للرقابة، ووسط نقص تعاني منه مستشفيات حكومية في العاصمة، متهمة إياها بـ"التسيب الخطير جداً" بسبب "التدبير السيئ، والتلاعب بمصالح المرضى والعاملين"، مع "التغطية على الفساد والمفسدين".
في المقابل، نفت وزارة الصحة في المغرب "خبر إحراق مستشفى في الرباط لأطنان من الأدوية المنتهية الصلاحية"، معلنة أنها كوزارة "لم تحرق أي أدوية".
وفي بلاغ صحافي، توصل به مراسل "العربية"، اتهمت وزارة الصحة جهة لم تسمها بـ"ترويج الأكاذيب والتضليلات" بغية "تصفية حسابات مع إدارة المستشفى".
وأوضحت أنها قامت بـ"جرد للأدوية المتوفرة" في مخزن المستشفى، وتبين أن "الأدوية مازالت صالحة للاستعمال، ويمتد تاريخ صلاحية معظمها إلى 2019". وأرجعت الصحة سبب نقل هذه الأدوية إلى مخازن أخرى إلى "ضيق محلات تخزين الأدوية" في المستشفى، وبغية "الحفاظ على سلامة" الأدوية.
من جهة ثانية، بينت الصحة المغربية أن "المواطنين الذين يقصدون هذا المستشفى يستفيدون من الأدوية التي يصفها لهم الأطباء". وطالبت الوزارة بإبعادها عن "المزايدات السياسوية، والحسابات الضيقة، والمصالح الشخصية".