كشفت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أن الأمين العام، بان كي مون، يميل إلى عدم وضع إسرائيل في قائمة سنوية للدول المسؤولة عن انتهاك حقوق الأطفال في مناطق الصراع، رغم اقتراحات بوضعها على هذه القائمة.
ونفت وزارة الخارجية الإسرائيلية ممارسة أي ضغط على بان، لكن عددا من المصادر الدبلوماسية المطلعة قالت لوكالة "رويترز"، بشرط عدم الكشف عن هويتها، إن الإسرائيليين قاموا بعملية ضغط نشطة على مكتب الأمين العام لضمان عدم وضع بلادهم في قائمة الدول التي ترتكب انتهاكات.
من جهته، أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام، أن بان لم يتخذ قرارا بعد بشأن تضمين إسرائيل في تقرير الأمم المتحدة الذي سيصدر خلال الأسابيع القليلة القادمة.
يذكر أن هذه القائمة تشمل الدول التي وقعت فيها انتهاكات خطيرة لحقوق الطفل.
وشملت مسودة تقرير ليلى زروقي، المبعوثة الخاصة لـ"بان" لشؤون الأطفال والصراعات المسلحة، القوات الإسرائيلية بسبب وقائع، منها مهاجمة مدارس ومستشفيات في الحرب التي دارت في قطاع غزة العام الماضي. كما شملت الانتهاكات التي ارتكبتها حركة "حماس" خلال الصراع.
وجاء في تحقيق نشرته الأمم المتحدة في أبريل الماضي أن الجنود الإسرائيليين فتحوا النار على سبع مدارس تابعة للأمم المتحدة في حرب غزة، ما أدى إلى مقتل 44 فلسطينيا كانوا يحتمون ببعض المواقع، بينما أخفى مقاتلون فلسطينيون أسلحة وشنوا هجمات من عدد من المدارس الشاغرة التابعة للأمم المتحدة.
وقُتل في الصراع أكثر من 2100 فلسطيني، غالبيتهم مدنيون، إلى جانب 67 جنديا إسرائيليا وستة مدنيين في إسرائيل.
وقالت المصادر الدبلوماسية إن مسألة الضغوط التي تمارسها إسرائيل بشأن القائمة أثيرت لأول مرة في مقال نشر في صحيفة "الغارديان" في 17 مارس، وبعد ذلك مالت الأمم المتحدة نحو إدراج إسرائيل في القائمة ثم غيرت اتجاهها مؤخراً.
ومن جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، امانويل نحشون: "لا يوجد على الإطلاق أي ضغط إسرائيلي على الأمين العام للأمم المتحدة. الضغوط تأتي من تلك الدول التي تريد إدراج إسرائيل في أسوأ قائمة ممكنة".
من جانبها، زودت المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان الأمم المتحدة بحجج تساعدها على وضع القوات الإسرائيلية وجماعات فلسطينية مثل حماس في القائمة.
إلا أن أحد المصادر قال لـ"رويترز": "الآن وتحت ضغط إسرائيل يميل الأمين العام إلى عدم الإصغاء لتوصيات السيدة زروقي ولن يدرج إسرائيل على الأرجح".
وعبّرت مصادر دبلوماسية أخرى عن نفس الرأي، وتحدثت عن مناقشات ساخنة بين كبار مسؤولي المنظمة الدولية.