تحول الحديث عن انشقاقات في صفوف جماعة الإخوان المسلمين في مصر من شائعات متناثرة إلى حقيقة باتت توثقها صفحات التواصل الاجتماعي "الإخوانية".
فقد انقسمت الجماعة إلى معسكرين متنازعين.. معسكر القيادات المعزولة والهاربة خارج مصر، ومعسكر القيادات الجديدة الأكثر شباباً وتعصباً أيضاً.
خلاف اقترب من حد الانشقاق في صفوف الجماعة وخرج عن نطاق التخمينات ليصبح وجبة دسمة على صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية المحسوبة على الجماعة.
ووصف مختصون المشهد الإخواني اليوم بـ"صقور تحولوا إلى حمائم"، كناية عن القيادات الإخوانية القديمة التي تسعى، بحسب ما تناقلته مواقع إخوانية إلى التصالح مع الدولة المصرية، وإلى "حمائم تحولوا إلى صقور" في وصف للقواعد الإخوانية الشابة التي تتمسك بمواصلة العنف ضد الدولة المصرية، حتى إنهاء ما يعتبرونه انقلاباً على الشرعية.
خلاف خرج للعلن بالإعلان الذي نشره الأمين العام للجماعة محمود حسين على صفحته على "فيسبوك" ونصب فيه نفسه مرشداً عاماً، استناداً إلى اللوائح التنظيمية التي تنص على أن يتولى الأمين العام المنصب في حال شغوره حتى يتم انتخاب مرشد عام جديد.
إعلان أنهى به حسين أشهراً من الصمت والغياب، وفجر به ردود فعل مستنكرة ورافضة من شباب الإخوان.
هؤلاء اتهموا محمود حسين بمحاولة العودة إلى المشهد من جديد، مؤكدين أنه تم عزله من هذا المنصب، وتعيين خلف له في انتخابات جرت في فبراير 2014 وتم خلالها الاتفاق على أن المرشد العام للجماعة يبقى محمد بديع، وتشكيل خلية أزمة لإدارة المرحلة المقبلة يتم تعيين رئيس لها في مصر وخارجها.
شباب الجماعة حملوا القيادات المعزولة مثل محمود حسين ومحمود عزت ومحمود غزلان مسؤولية ما آل إليه حالها اليوم بما اعتبروه سوء إدارة للوضع خلال عام من رئاسة محمد مرسي، وكذلك بعد عزله.