في نوبة غضب من اتهامه بأنه يعيش حياة مترفة باذخة، تعهد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بالاستقالة من منصبه إذا تمكن زعيم حزب المعارضة الرئيسي من العثور على مقعد مرحاض واحد من ذهب في قصره الجديد.
ودأب زعيم حزب الشعب الجمهوري، كمال كيلجدار أوغلو، على انتقاد تبذير وإسراف أردوغان في الخطب التي ألقاها خلال حملته الانتخابية قبل الانتخابات البرلمانية التي تجري في السابع من يونيو.
وقال كيلجدار اوغلو أمام حشد من المواطنين في ازمير المطلة على بحر ايجة، السبت الماضي ساخرا: "أيها السادة في أنقرة، القصور تبنى لكم وتُشترى طائرات وسيارات مرسيدس، تُشترى مقاعد مراحيض من ذهب، فهكذا تستخدم المراحيض".
وسارع أردوغان بالرد فورا على زعيم المعارضة في حديث تلفزيوني، ودعا زعيم المعارضة إلى زيارة القصر الرئاسي.
وتحدى أردوغان، الذي انتقل إلى قصره الرئاسي الجديد المثير للجدل الذي يضم 1000 حجرة عقب فوزه في انتخابات الرئاسة في أغسطس، زعيم المعارضة أن يثبت صحة مزاعمه.
وقال أردوغان في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي ار تي) في ساعة متأخرة من ليل أمس الأحد: "أدعوه ليأتي متفضلا ويقوم بجولة. أتحداه إذا كان سيستطيع العثور على أي مقعد مرحاض من ذهب في أي من دورات المياه هذه. إذا عثر على واحد سأستقيل".
ويهيمن القصر الذي يتلألأ بالأنوار ليلا على الأفق الغربي للعاصمة التركية، ويقع على رأس تل، ويشتهر باسم "آك سراي" أو القصر الأبيض.
وكان رؤساء تركيا السابقون يستخدمون قصرا أكثر تواضعا، وجاء انتقال أردوغان إلى القصر مع إطلاقه ما سماه "تركيا الحديثة" التي يطمح خلالها إلى تعديل الدستور لمنح الرئيس سلطات تنفيذية أكبر.
ويسعى أردوغان لأن يحقق حزب العدالة والتنمية الذي شارك في تأسيسه منذ أكثر من 10 سنوات الفوز بأغلبية قوية في الانتخابات القادمة حتى يعدل الدستور دون اعتراضات، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن تحقيق ذلك يتطلب الكثير من الجهد.