الجزائر: خصوم سعداني في "جبهة التحرير" باتوا فريقين

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يعقد خصوم عمار سعداني، أمين عام "جبهة التحرير الوطني"، حزب الأغلبية في الجزائر، الخميس المقبل اجتماعاً هاماً لبحث تطورات مسعى الإطاحة به. غير أن صفوف المعارضين تشهد انقساما، بين مصرّ على الاستمرار في نفس النهج وبين داع إلى التوقف بعد أن حاز سعداني على دعم قوي من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في المؤتمر العاشر للحزب، الذي عقد الخميس الماضي.

ويتزعم الجناح المتشدَد في المعارضة الوزير السابق عبد الرحمن بلعياط، الذي قال في اتصال هاتفي مع "العربية.نت" إن "الرسالة التي بعثها الرئيس إلى المؤتمر لن تنقص من عزيمتنا في تنحية هذا الشخص (سعداني)، الذي استولى على القيادة.

وسندرس الخطة التي ستحقق لنا مبتغانا يوم الخميس". وظهر بلعياط متفائلا بشأن بلوغ الهدف الذي يسعى إليه منذ 29 أغسطس 2013، تاريخ وصول سعداني إلى الأمانة في اجتماع لـ"اللجنة المركزية".

وقد استخلف سعداني منذ هذا التاريخ، عبد العزيز بلخادم الذي خسر "معركة الثقة" في نهاية يناير من نفس العام.

وقاد بلعياط الحزب لفترة طويلة، لكونه أكبر أعضاء "المكتب السياسي" سناً. وبناء على ذلك، يقول إن القانون الأساسي للحزب يعطيه الحق وحده لاستدعاء اجتماع لـ"اللجنة المركزية" لانتخاب أمين عام جديد. أما سعداني فقد استبق الأحداث، بدفع عدد كبير من أعضاء "المركزية" لعقد الاجتماع وتمت تزكيته أمينا عاما لـ"الجبهة".

وتتكوَن النواة الصلبة للمعارضين، إضافة إلى بلعياط، من عدة وزراء سابقين هم عمار تو وعبد الرشيد بوكرزازة ورشيد حراوبية ومحمد الصغير قارة. زيادة على رئيس البرلمان سابقا عبد العزيز زياري، الذي صرَح لصحيفة إلكترونية محلية بأن بعض القياديين يفكَرون في إطلاق حزب جديد.

وانتقد بشدَة الدعم الذي تقدمه رئاسة الجمهورية لسعداني، الذي يشاع بأنه يتحرك وفق توجيهات سعيد بوتفليقة، أصغر أشقاء الرئيس وكبير مستشاريه.

ويقول عبد الكريم عبادة منسق ما يعرف بـ"حركة تقويم وتأصيل جبهة التحرير الوطني"، أن سعيد بوتفليقة "هو من قذف بسعداني إلى رأس قيادة الحزب".

واللافت أن شقيق الرئيس يتعرض لاتهامات بالفساد منذ سنوات، وتأخذ عليه المعارضة أنه "يدير شؤون الدولة من وراء ستار" منذ إصابة الرئيس بجلطة في الدماغ (27 إبريل 2013) أقعدته فوق كرسي متحرك. ولكنه لا يردَ أبدا على التهم، ولم يسبق له أن أعطى تصريحا للصحافة.

أما الفريق الذي يبدي شعورا بعدم جدوى مواصلة المعارضة، يقوده الثمانيني الوزير الأسبق صالح قوجيل الذي صرَح لصحافيين بأن رسالة بوتفليقة "غيَرت الكثير من المعطيات". بمعنى أن قوة المعارضة ضعفت بعد السند الذي جاء لسعداني من بوتفليقة. وحملت الرسالة ثناء على "جبهة التحرير" التي عدَها بوتفليقة "القدوة بالنسبة لكل الأحزاب"، غير أن الرئيس لم يذكر بوضوح أنه يرغب في استمرار سعداني في قيادة الحزب. ولكن أنصار الأمين العام سوَقوا الرسالة على أنها تتضمن موقفين في آن واحد، أحدهما يدعم سعداني وآخر غير راض على خصومه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط