تسدل محكمة جنايات القاهرة التي ستعقد بأكاديمية الشرطة، غدا الثلاثاء، الستار على أكبر وأشهر قضيتين اتهم فيهما الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان، وهما قضية التخابر واقتحام السجون.
وكانت المحكمة قد أحالت أوراق مرسي و105 آخرين، بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، والداعية يوسف القرضاوي، إلى المفتي لاستطلاع رأيه، بشأن الحكم بإعدامهم في قضية اقتحام السجون.
وينتظر أن يصدر القاضي شعبان الشامي، رئيس المحكمة، حكمه غدا بعد تسلم تقرير المفتي الذي سيكون رأيه استشاريا لهيئة المحكمة وليس إلزاميا.
وتضم لائحة الاتهام في هذه القضية كلا من مرشد جماعة الإخوان محمد بديع، الذي يواجه الإعدام الرابع بعد صدور 3 أحكام بالإعدام ضده، بينما يواجه مرسي الإعدام الأول، حيث صدر ضده حكم بالسجن المشدد 20 عاما في قضية قتل المتظاهرين.
وتضم لائحة المتهمين أيضا نائب المرشد محمود عزت، ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق، ومحمد البلتاجي وعصام العريان وسعد الحسيني، أعضاء مكتب إرشاد جماعة الإخوان، و124 متهما آخرين من قيادات الجماعة وأعضاء من "التنظيم الدولي" للجماعة، إضافة إلى عناصر من حركة حماس الفلسطينية، وحزب الله اللبناني.
ووجهت النيابة العامة للمتهمين الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع عناصر من حركة حماس وحزب الله على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة ومؤسساتها، تنفيذا لمخططهم.
وأسندت للمتهمين أيضا ارتكاب جرائم خطف ضباط شرطة واحتجازهم بقطاع غزة، وحمل الأسلحة الثقيلة لمقاومة النظام المصري، وارتكاب أفعال عدائية تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها، والقتل والشروع في قتل ضباط وأفراد شرطة، وإضرام النيران في مبان حكومية وأمنية وتخريبها، واقتحام السجون ونهب محتوياتها، والاستيلاء على الأسلحة والذخائر، وتمكين المسجونين من الهرب.
أما القضية الثانية التي ستحسمها محكمة جنايات القاهرة غدا فهي قضية "التخابر مع حماس" والمتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي و35 متهما آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومي، والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية.
وتضم القضية 20 متهما محبوسا بصفة احتياطية على ذمة القضية، يتقدمهم محمد مرسي وكبار قيادات تنظيم الإخوان، على رأسهم المرشد العام للتنظيم محمد بديع، وعدد من نوابه وأعضاء مكتب إرشاد التنظيم وكبار مستشاري الرئيس المعزول، علاوة على 15 متهما آخرين هاربين.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب، والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
ومن المقرر أن تشهد جلسات المحاكمة غدا إجراءات أمنية مشددة، تحسبا لأي أعمال عنف، سيتم الاستعانة بفريق من القوات الخاصة وخبراء المفرقعات لتأمين قاعة المحاكمة في الدخل.
مصدر قضائي أكد لـ"العربية.نت" أن الإعدام ينتظر الرئيس المعزول وقيادات الجماعة إذا أيد تقرير المفتي حكم الإعدام، حيث يواجه المتهمون تهم التخابر مع جهات أجنبية بقصد الإضرار بالمصلحة العليا للبلاد، وقد يقوم القاضي بالحكم عليهم بالسجن المؤبد إذا لم يؤيد تقرير المفتي حكم الإعدام
رغم أن رأي المفتي استشاري، لكن قد يأخذ به القاضي ويخفف الحكم للدرجة الأقل من الإعدام وهو المؤبد، مستبعدا صدور حكم بالبراءة في القضية.
وقال إن المحكمة ستصدر حكما بانقضاء الدعوى الجنائية للقيادي الإخواني فريد إسماعيل في قضيتي الهروب من سجن وادي النطرون والتخابر لوفاته.