أصدرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" تقريراً يلقي الضوء على انعدام الأمن الغذائي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كاشفا أن تزايد حدة النزاعات وعدم الاستقرار الذي يشهده أكثر من بلد في الإقليم يتسبب في ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يعانون من الجوع ونقص التغذية.
وكشف التقرير أن 15 دولة من أصل 19 بلداً في إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حققت أهداف الألفية من أجل التنمية المعنية بالقضاء على الجوع.
إلا أن عدد من يعانون من نقص التغذية المزمن في الإقليم تضاعف من 16.5 مليون شخص في الأعوام 1992- 1990 إلى 33 مليونا خلال العامين الماضيين.
وفي الوقت ذاته، ازداد عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية من 6.6% إلى 7.5%.
وبحسب التقرير فإن ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يعانون من الجوع في إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يرجع بشكل رئيسي إلى تزايد حدة النزاعات وعدم الاستقرار الذي شهده نحو 12 بلداً من بلدان الإقليم.
وبتسليط الضوء على هذه الدول، تأتي في المقدمة الأزمة السورية تاركة 13.6 مليون شخص (3.8 مليون منهم لاجئون) بحاجة لمساعدات غذائية.
كما ألقت الأزمة السورية بظلالها على اقتصاديات دول الجوار، لاسيما في كل من لبنان والأردن.
وفي اليمن الذي يشهد أعلى معدلات الفقر والبطالة ونقص التغذية، يعاني واحد من كل 4 أشخاص من نقص التغذية، حيث يقدر أن نصف عدد السكان البالغ 24 مليون نسمة بحاجة لمساعدة إنسانية.
أما في العراق، فقد ارتفعت معدلات نقص التغذية من 8% فقط في الفترة من 1990 - 1992 إلى 23% خلال العامين الماضيين.
وعلى الرغم من الأزمة السياسية والنزاع المسلح الذي تشهده ليبيا منذ أربعة أعوام فإن وضع الأمن الغذائي، بحسب التقرير، لم يتأثر بشكل كبير.