أكد المستشار الدبلوماسي للرئيس التونسي، خميس الجهيناوى، في مقابلة حصرية مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية، الأربعاء "أن تونس لم ولن تنضم إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) ولا تتهيأ لذلك".
وأضاف أن ما تم الإعلان عنه من قبل الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى استقباله بواشنطن يوم 20 مايو الماضي رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي هو قرار أميركي ثنائي ليس له أية علاقة بحلف "الناتو" وأن الصفة التي أسندتها الولايات المتحدة الأميركية لتونس هي "حليف أساسي خارج حلف شمال الأطلسي".
وتأتي هذه التصريحات كرد على ما رددته الصحافة الجزائرية أخيرا حول أن التعهدات والاتفاقات الأمنية بين تونس وأميركا هي على حساب الأمن القومي الجزائري.
وفي هذا السياق قال الدبلوماسي التونسي: "أقول للجزائريين إن تونس مصرة على سيادتها ولن نغير من سياستنا تجاه جارتنا الجزائر التي نعتبرها دولة مهمة وأساسية ضمن علاقاتنا الخارجية، وأن أمنها هو من أمن بلادنا".
وقال الجهيناوي إن الولايات المتحدة الأميركية سبق أن أسندت صفة حليف أساسي خارج حلف شمال الأطلسي إلى دول عربية أخرى، وهي مصر والأردن والمغرب والبحرين والكويت.
وأضاف المستشار الدبلوماسي "أن تونس بعد منحها هذه الصفة لم تقدم أية التزامات تجاه الولايات المتحدة الأميركية ولن تسمح لجيوش أجنبية بالدخول إلى ترابها نافيا ما يروج عن موافقة تونس على تركيز قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها".
كما بين المسؤول التونسي أن ما سيترتب على هذه الصفة هو السماح لتونس باقتناء معدات عسكرية بتمويلات ميسرة وتنظيم دورات تدريبية للقوات الأمنية والعسكرية في مجال مكافحة الإرهاب إلى جانب تعزيز الشراكة بين الجيش الأميركي والجيش التونسي في مجال البحث العلمي.
وأكد الجهيناوى أن صفة حليف أساسي للولايات المتحدة الأميركية خارج حلف شمال الأطلسي تهدف بالأساس إلى تحسين قدرات الأجهزة الأمنية والعسكرية في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة أن تونس لم تكن متهيأة لمثل هذه الحرب.